خمسمائة دينار فأنا ليلة ببغداد ، وقد كان لها ريح وظلمة ، وقد فزعت فزعا شديدا وفكرت
فيما علي ولي وقلت في نفسي : حوانيت اشتريتها بخمسمائة وثلاثين دينارا وقد جعلتها
للغريم ( عليه السلام ) بخمسمائة دينارا .
قال : فجائني من تسلم مني الحوانيت ، وما كتبت إليه في شئ من ذلك من قبل أن ينطق
لساني ولا أخبرت به أحدا .
- ومنها ( 1 ) أن علي بن محمد الصيمري ( 2 ) كتب إليه ( عليه السلام ) يسأل كفنا فورد أنه يحتاج إليه
سنة ثمانين أو إحدى وثمانين فمات رحمه الله في الوقت الذي حدده وبعث إليه الكفن قبل
موته بشهر .
رواه الصدوق ( ره ) في الإكمال .
أقول : من جملة معجزاته الباهرة وكراماته الظاهرة حصول المقاصد بإلقاء رقعة الاستغاثة
به ( عليه السلام ) وهذا أمر مشاهد بالعيان ومجرب بالوجدان وسنذكرها في خاتمة هذا الكتاب والله
هو الهادي إلى الصواب .
وإن شئت أن تطلع على معجزاته فارجع إلى الكتب المعدة لذلك لكي يتضح لك
المسالك مثل كتاب إكمال الدين للشيخ الصدوق ، والخرائج للشيخ سعيد بن هبة الله ، وبحار
الأنوار للفاضل الكامل مولانا محمد باقر المجلسي . والنجم الثاقب للعالم الكامل مولانا
الحاج ميرزا حسين النوري ، شكر الله تعالى مساعيهم الجميلة ، وأثابهم بالأيادي الجزيلة .
وإني لو ذكرت أكثر مما رويت لعاقني عما على نفسي قضيت وما ذكرت كاف إذا كان أحد
في البيت .
هامش
1 - إكمال الدين : 2 / 501 باب 45 ذيل 26 .
2 - وفي نسخة ثانية : السمري .