ابن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى ، وأشهد على علي بن محمد بأنه القائم بأمر محمد
ابن علي ، وأشهد على الحسن بن علي بأنه القائم بأمر علي بن محمد ، وأشهد على رجل من
ولد الحسن لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره ، فيملأها عدلا كما ملئت جورا ، والسلام
عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته .
ثم قام فمضى ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد ،
فخرج الحسن بن علي عليهما السلام ، فقال : ما كان إلا أن وضع رجله خارجا من المسجد ،
فما دريت أين أخذ من أرض الله ، فرجعت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأعلمته فقال : يا أبا محمد
أتعرفه ؟ قلت : الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم ، قال : هو الخضر ( عليه السلام ) .
- ومنها ما رواه الشيخ الصدوق الفقيه السديد أبو جعفر محمد بن علي بن حسين بن
موسى بن بابويه القمي ( ره ) في إكمال الدين وإتمام النعمة ( 1 ) بسند كالصحيح أو الصحيح
على بعض الوجوه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : دخلت على موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فقلت
له : يا بن رسول الله أنت القائم بالحق ؟ فقال : أنا القائم بالحق ، ولكن القائم الذي يطهر
الأرض من أعداء الله عز وجل ويملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، هو الخامس من
ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون .
ثم قال ( عليه السلام ) : طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا ، الثابتين على موالاتنا
والبراءة من أعدائنا ، أولئك منا ، ونحن منهم ، فقد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة ، فطوبى
لهم ثم طوبى لهم ، هم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة .
- ومنها ما روي في الخرائج ( 2 ) أن محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ
دخل عليه المعلى بن خنيس باكيا ، فقال : وما يبكيك ؟ قال : بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم
علينا فضل ، وأنكم وهم شئ واحد فسكت ، ثم دعا بطبق من تمر . فأخذ منه تمرة فشقها
نصفين ، وأكل التمر ، وغرس النوى في الأرض فنبتت فحمل بسرا . فأخذ منها واحدة فشقها ،
فأكل وأخرج منها رقا ودفعه إلى المعلى وقال له : اقرأ وإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم لا إله
إلا الله ، محمد رسول الله ، علي المرتضى والحسن والحسين وعلي بن الحسين ، وعدهم
هامش
1 - إكمال الدين : 2 / 361 باب 34 ذيل 5 .
2 - الخرائج والجرائح : 98 في فصل أعلام الصادق .