فإذا أنا بكافور الخادم ، خادم مولانا أبي محمد ( عليه السلام ) وهو يقول أحسن الله بالخير عزاكم ، وختم
بالمحجوب رؤيتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ، ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه ، فإنه من
أكرمكم محلا عند سيدكم ، ثم غاب عن أعيننا فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والنحيب
والعويل حتى قضينا حقه وفرغنا من أمره رحمه الله .
- ومنها ( 1 ) ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أترون
الموصي منا يوصي إلى من يريد ؟ لا والله ولكن عهد من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل فرجل حتى
ينتهي الأمر إلى صاحبه .
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أن إمامة مولانا وسيدنا الحجة بن الحسن العسكري صاحب
الزمان عجل الله تعالى فرجه ثابتة بكلا الطريقين ، أعني بالنص ، والمعجزة المتواترين ،
فلنذكر نبذا منها في فصلين ، لئلا يكون هذا الكتاب خاليا عن الدليل والله يقضي بالحق وهو
يهدي السبيل ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
هامش
1 - الكافي : 1 / 277 باب أن الإمامة عهد من الله ح 2 .