الكفر والفسق والإلحاد .
يمنه ( عليه السلام )
يعلم مما قدمنا في هذا الكتاب بتوفيق الملك الوهاب ، فالأولى أن نختم هذا الباب بذكر
أبيات هي كاللئالي مما سنح ببالي ، وجرى في مقالي في بعض تلك الليالي . وإن كان هو
المتعالي ، عن مدحي ومدح أمثالي لكنها هدية من الداني إلى العالي ، أهديتها لاستصلاح
حالي ، والبلوغ بآمالي ، في عاجلي ومآلي ، بشفاعة سيدي ومولائي وهي هذه :
قد هاج حزني وقلبي صار منكمدا * لهجر من حسنه للعالمين بدا
خير الورى نسبا شمس الهدى حسبا * وأفضل الخلق أعوانا ومحتشدا
قد حار ذو اللب في إدراك رتبته * والعقل في نعته أعيى وانخمدا
بيمنه تجد الأجبال ثابتة * لولا كرامته ألفيتها بددا
من نوره الشمس والأقمار نيرة * من فضله قد ربى ما كان منهمدا
لم يرزق الناس لولا فيض نائله * وما بقوا ساعة في دهرهم أبدا
شمائل المصطفى كانت شمائله * ومحكم الذكر في أوصافه وردا
تكامل العلم والأخلاق أكملها * في ذاته القدس طرا حين إذ ولدا
باهى به الله سكان السماء وقد * ضجوا إلى الله إذ قتل الحسين بدا
أن اسكنوا أنتقم حتما بقائمهم * من كل من حارب المظلوم أو طردا
مكيال المكارم — صفحة 275
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٢٧٥