اليوم في أيامه كعشرة أيام ، والشهر كعشرة أشهر ، والسنة كعشر سنين من سنيكم .
ثم لا يلبث إلا قليلا ، حتى يخرج إليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة عشرة آلاف
شعارهم : يا عثمان يا عثمان فيدعو رجلا من الموالي فيقلده سيفه ، فيخرج إليهم فيقتلهم
حتى لا يبقى منهم أحد ، ثم يتوجه إلى كابل شاه ، وهي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره ،
فيفتحها ثم يتوجه إلى الكوفة فينزلها ، وتكون داره ، ويبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب ،
الخبر .
هداية العباد
إلى طريق الرشاد ، ونهج السداد ، من أعظم الحقوق الموجبة للدعاء ، لأنها من أعظم أنواع
الإحياء كما صرح به في الحديث المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المجلد الأول ( 1 ) من البحار .
- وفيه ( 2 ) عن عوالي اللئالي مرسلا ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من علم شخصا مسألة فقد
ملك رقبته ، فقيل له يا رسول الله أيبيعه ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا ولكن يأمره وينهاه .
أقول : قد عرفت مما ذكرنا في نوره أن اهتداء جميع أهل الإيمان إنما هو بإضاءة نور
صاحب الزمان مضافا إلى ما علمهم من صنوف الأحكام ، المذكورة في توقيعاته ( عليه السلام ) ،
المروية في البحار والاحتجاج والإكمال ( 3 ) فالدعاء له مما يلزم أداء حقه في كل حال .
هجرانه ( عليه السلام )
أشد أنواع العذاب على الخلص من الأحباب ، ولهذا وعد للصبر عليه في زمن الغياب ،
الجزيل من الثواب ، وسنذكر الأخبار الواردة في هذا الباب عن الأئمة الأطياب ، في الباب
الثامن من هذا الكتاب ولا ريب أن الجد في الدعاء لرفع العذاب من جبليات أولي الألباب .
- وقد ورد في بعض الأحاديث أن قلب المؤمن يذاب مما يشاهد في زمان الغياب .
ونعم ما قاله بعض الأحباب مما يناسب هذا الباب :
هامش
1 - بحار الأنوار : 42 / 20 باب 8 ح 57 - 60 - 61 .
2 - بحار الأنوار : 2 / 44 / ح 14 .
3 - إكمال الدين : 2 / 485 باب 45 ح 4 .