وبويع السفياني ، يأذن الله لي فأخرج بين الصفا والمروة ، في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا
سواء ، فأجيء إلى الكوفة ، وأهدم مسجدها وأبنيه على بنائه الأول . وأهدم ما حوله من بناء
الجبابرة ، وأحج بالناس حجة الإسلام ، وأجئ إلى يثرب فأهدم الحجرة ، وأخرج من بها
وهما طريان ، فآمر بهما تجاه البقيع وآمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورق من تحتهما ، فيفتتن
الناس بهما أشد من الفتنة الأولى فينادي مناد من السماء : يا سماء أبيدي ويا أرض خذي
فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان .
قلت يا سيدي : ما يكون بعد ذلك ؟ قال الكرة الكرة ، الرجعة الرجعة ثم تلا هذه الآية * ( ثم
رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) * .
- ومنها ما في البحار ( 1 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا قام القائم هدم
المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه وحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه .
- وفيه ( 2 ) : في حديث آخر ، عنه ( عليه السلام ) قال القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى
أساسه ، ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى أساسه ، ويرد البيت إلى موضعه وأقامه على أساسه .
- وفيه : ( 3 ) عن غيبة الشيخ بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في حديث له حتى انتهى
إلى مسجد الكوفة ، وكان مبنيا بخزف ودنان وطين ، فقال ( عليه السلام ) ويل لمن هدمك ، وويل لمن
سهل هدمك ، وويل لبانيك بالمطبوخ ، المغير قبلة نوح طوبى لمن شهد هدمك مع قائم
أهل بيتي أولئك خيار الأمة مع أبرار العترة .
- وفيه ( 4 ) عنه عن أبي بصير ، في حديث له اختصره ، قال : إذا قام القائم دخل الكوفة ،
وأمر بهدم المساجد الأربعة ، حتى يبلغ أساسها ، ويصيرها عريشا كعريش موسى ، وتكون
المساجد كلها جماء ، لا شرف لها ، كما كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويوسع الطريق
الأعظم ، فيصير ستين ذراعا ، ويهدم كل مسجد على الطريق ، ويسد كل كوة إلى الطريق ، وكل
جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق ، ويأمر الله الفلك في زمانه فيبطئ في دوره ، حتى يكون
هامش
1 - بحار الأنوار : 52 / 338 باب ح 80 .
2 - بحار الأنوار : 52 / 332 باب 27 ح 57 .
3 - بحار الأنوار : 52 / 332 باب 27 ح 60 .
4 - بحار الأنوار : 52 / 333 باب 27 ح 61 .