جهنم ، لا أدري أكبكب فيها أم أنجو منها فالتفت عيسى ( عليه السلام ) إلى الحواريين ، وقال : يا أولياء
الله ، أكل الخبز اليابس بالملح الجريش ، والنوم على المزابل ، خير كثير مع عافية الدنيا
والآخرة .
القائم ( عليه السلام ) يحيي الموتى بإذن الله تعالى ، ويدل على ذلك روايات مستفيضة ، مر بعضها
في شباهته بحزقيل وغيره .
- وفي بعض الكتب عن الصادق ( عليه السلام ) أنه إذا ظهر القائم ( عليه السلام ) أتاه رجل من آذربيجان وفي
يده عظم من العظام النخرة ، فيقول : إن كنت حجة الله ، فأمر هذا العظم بأن ينطق ، فينطق
العظم بأمره ( عليه السلام ) ، يقول : إني معذب منذ ألف عام ، وأرجو من دعائك أن يخلصني الله تعالى
من العذاب ، فيقول الرجل : هذا سحر ، فيصلب بأمره ( عليه السلام ) ويصبح مصلوبا سبعة أيام وينادي :
هذا جزاء من نسب معجزة الإمام إلى السحر ثم يموت .
عيسى ( عليه السلام ) قال : * ( أنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) * القائم ( عليه السلام ) يطلع على جميع
أحوالنا وأفعالنا والدليل على ذلك جميع الأخبار الكثيرة الواردة في باب علم الأئمة ( عليهم السلام )
ولكني أتبرك في هذا المقام بذكر عدة روايات :
- فمنها ما في الخرائج ( 1 ) عن أبي بصير قال دخلت المسجد مع أبي جعفر ( عليه السلام ) والناس
يدخلون ويخرجون ، فقال ( عليه السلام ) لي : سل الناس : هل يرونني ، وكل من لقيته سألته عنه ، هل
رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) فيقول : لا ، وهو واقف . حتى دخل أبو هارون المكفوف فقال : سل هذا
فقلت ، هل رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) ؟ فقال أليس هو قائما ؟ قلت وما علمك ؟ قال : وكيف لا أعلم ،
وهو نور ساطع .
قال : وسمعته يقول لرجل من أهل الإفريقية : ما حال راشد ؟ قال : خلفته حيا صالحا
يقرئك السلام . قال ( عليه السلام ) : رحمه الله . قال مات ؟ قال نعم قال : متى ؟ قال ( عليه السلام ) بعد خروجك
بيومين . قال والله ما مرض ولا كانت به علة ، وإنما يموت من مرض وعلة قلت : من الرجل ؟
قال ( عليه السلام ) : رجل كان لنا مواليا وكان لنا محبا ، ثم قال : لئن تروا أنه ليس لنا معكم أعين ناظرة ،
أو أسماع سامعة ، لبئس ما رأيتم والله ما يخفى علينا شئ من أعمالكم فاحضرونا جميعا ،
وعودوا أنفسكم الخير ، وكونوا من أهله ، تعرفوا به ، فإني بهذا آمر ولدي وشيعتي .
هامش
1 - الخرائج والجرائح : 92 فصل في أعلام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) .