وروى ثقة الإسلام الكليني ( ره ) في الكافي ( 1 ) مثل هذا .
- وفي كتاب تذكرة الأئمة الذي ينسب إلى الفاضل المجلسي ، ولم أتثبته ، روي عن
محمد بن زيد الكوفي ، عن الصادق ( عليه السلام ) : إن رجلا من فارس يأتي القائم ( عليه السلام ) فيطلب منه
معجزة موسى ، فيلقي العصا فتصير ثعبانا مبينا فيقول الرجل هذا سحر ، فتلقفه العصا بأمر
شبيه موسى ( عليه السلام ) .
تنبيه
يناسب المقام في ذكر تلك العصا وصفتها ، نقل العلم العامل الفاضل المجلسي ، في
خامس البحار ( 2 ) عن كتاب عرائس المجالس للثعلبي ، أنه قال : اختلف في اسم العصا ، فقال
ابن جبير : اسمها ما شاء الله ، وقال مقاتل اسمها نفعة ، وقيل غياث وقيل عليق .
وأما صفتها ، والمآرب التي فيها لموسى ( عليه السلام ) فقال أهل العلم بأخبار الماضين ، كان لعصا
موسى شعبتان ، ومحجن في أصل الشعبتين ، وسنان حديد في أسفلها ، فكان موسى ( عليه السلام ) إذا
دخل مفازة ليلا ، ولم يكن قمر تضئ شعبتاها كالشعبتين من نور ، تضيئان له مد البصر ، وكان
إذا أعوز الماء أدلاها في البئر ، فجعلت تمتد إلى مقدار قعر البئر ، وتصير في رأسها شبه الدلو
يستقي ، وإذا احتاج إلى الطعام ضرب الأرض بعصاه ، فيخرج ما يؤكل منه ، وكان إذا اشتهى
فاكهة من الفواكه غرزها في الأرض فتغصنت أغصان تلك الشجرة التي اشتهى موسى
فاكهتها ، وأثمرت له من ساعتها . ويقال كانت عصاه من اللوز ، فكان إذا جاع ركزها في الأرض
فأورقت ، وأثمرت وأطعمت فكان يأكل منها اللوز وكان إذا قاتل عدوه يظهر على شعبتيها
تنينان يتناضلان وكان يضرب على الجبل الصعب الوعر المرتقى وعلى الشجر والعشب
والشوك فينفرج ، وإذا أراد عبور نهر من الأنهار بلا سفينة ضربها عليه فانفلق ، وبدا له طريق
مهيع يمشي فيه .
وكان ( عليه السلام ) يشرب أحيانا من إحدى الشعبتين اللبن ومن الآخر العسل وكان إذا أعيى في
طريقه يركبها ، فتحمله إلى أي موضع شاء من غير ركض ولا تحريك رجل وكانت تدله على
الطريق ويقاتل أعداءه وإذا احتاج موسى إلى الطيب فاح منها الطيب حتى يتطيب ثوبه وإذا
هامش
1 - الكافي : 1 / 231 باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء .
2 - بحار الأنوار : 13 / 60 .