- وفي الخرائج ( 1 ) عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : إذا قام القائم بمكة وأراد أن يتوجه
إلى الكوفة ، نادى مناد : ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا . ويحمل معه حجر موسى بن
عمران الذي انبجست منه اثنتا عشرة عينا ، فلا ينزل منزلا إلا نصبه ، فانبجست منه العيون ،
فمن كان جائعا شبع ، ومن كان عطشانا روي ، فيكون زادهم حتى ينزلوا النجف من ظاهر
الكوفة ، فإذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللبن دائما ، فمن كان جائعا شبع ، ومن كان
عطشانا روي .
موسى ( عليه السلام ) قتل فرعون لأجل إرادة قتله خلقا كثيرا وما ظفر بمراده ، ووقع ما أراد الله
تعالى .
القائم ( عليه السلام ) قتل فراعنة زمان الأئمة ( عليهم السلام ) لأجل إرادة قتله خلقا كثيرا من أولاد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
- ففي كمال الدين ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال في حديث طويل ، في بيان شباهته
بموسى ( عليه السلام ) : إن فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يده أمر بإحضار الكهنة فدلوه
على نسبه ، وأنه يكون من بني إسرائيل ، فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من
نساء بني إسرائيل ، حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين ألف مولود وتعذر عليه الوصول إلى
قتل موسى ، لحفظ الله تبارك وتعالى إياه وكذلك بنو أمية وبنو العباس لما وقفوا على أن
زوال ملك الأمراء والجبابرة منهم على يد القائم منا ، ناصبونا العداوة ، ووضعوا سيوفهم
في قتل آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم ، ويأبى الله عز
وجل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة ، إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ، الخبر وهو
طويل يأتي في الباب الثامن .
موسى ( عليه السلام ) أصلح الله أمره في ليلة واحدة
القائم ( عليه السلام ) يصلح الله أمره في ليلة واحدة .
- ففي كمال الدين ( 3 ) عن أبي جعفر الثاني ، في حديث وصف القائم قال : وإن الله
ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى ( عليه السلام ) إذ ذهب ليقتبس نارا فرجع وهو
هامش
1 - الخرائج والجرائح : 2 / 690 .
2 - إكمال الدين : 2 / 354 باب 33 ذيل 50 .
3 - إكمال الدين : 2 / 377 باب 36 ذيل 1 .