- وفيه عن أمالي الشيخ ( 1 ) عن أمير المؤمنين قال : لتملأن الأرض ظلما وجورا ، حتى
لا يقول أحد ، الله إلا متخفيا ثم يأتي الله بقوم صالحين ، يملأونها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما
وجورا .
- وفيه ( 2 ) في علامات زمان الغيبة عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث طويل ورأيت المؤمن
محزونا محتقرا ذليلا ، ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر إلا بقلبه ، ورأيت من يحبنا يزور ولا
تقبل شهادته ، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن ، الخبر وهو طويل .
- وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بيان حال الشيعة في هذا الزمان وطول زمان شدتهم
وابتلائهم ، قال : والله لا يكون ما تأملون حتى يهلك المبطلون ويضمحل الجاهلون ، ويأمن
المتقون ، وقليل ما يكون ، حتى لا يكون لأحدكم موضع قدمه ، وحتى تكونوا على الناس
أهون من الميتة عند صاحبها . . . الخبر .
- وفي حديث آخر ( 3 ) : إن المؤمن يتمنى الموت في ذلك الزمان صباحا ومساء .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا لكن الشدة كل الشدة في زمان خروج السفياني .
- ففي البحار ( 4 ) عن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ، بإسناده عن عمر بن أبان الكلبي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني ، قد طرح رحله في رحبتكم
بالكوفة ، فنادى مناديه من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم ، فيثب الجار على جاره ،
ويقول هذا منهم ، فيضرب عنقه ، ويأخذ ألف درهم ، أما إن إمارتكم يومئذ لا تكون إلا لأولاد
البغايا ، وكأني أنظر إلى صاحب البرقع ، قلت : ومن صاحب البرقع فقال ( عليه السلام ) : رجل منكم ،
يقول بقولكم ، يلبس البرقع ، فيحوشكم ، فيعرفكم ، ولا تعرفونه ، فيغمز بكم رجلا رجلا ،
أما إنه لا يكون إلا ابن بغي .
أقول : خروج السفياني من العلامات المحتومة قبل ظهور القائم عجل الله تعالى فرجه ،
كما نطقت بذلك روايات كثيرة ، وهو من أحفاد بني أمية لعنهم الله تعالى واسمه عثمان بن
هامش
1 - بحار الأنوار : 51 / 117 / ح 17 .
2 - بحار الأنوار : 52 / 215 باب 25 ذيل 147 و 258 قطعات .
3 - إلزام الناصب : 1 / 229 .
4 - بحار الأنوار : 52 / 215 باب 25 ح 72 .