القائم ( عليه السلام ) : يلبس هذا القميص بعينه حين يخرج .
- ففي كمال الدين ( 1 ) عن مفضل عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أتدري ما كان
قميص يوسف ( عليه السلام ) قلت : لا قال : إن إبراهيم ( عليه السلام ) لما أوقدت له النار نزل إليه جبرئيل ( عليه السلام )
بالقميص وألبسه إياه فلم يضره معه حر ولا برد فلما حضرته الوفاة جعله في تميمة وعلقه
على إسحاق وعلقه إسحاق على يعقوب فلما ولد يوسف علقه عليه ، وكان في عضده حتى
كان من أمره ما كان فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب ( عليه السلام ) ريحه جعلت
فداك ، فإلى من صار هذا القميص ؟ قال إلى أهله ، وهو مع قائمنا إذا خرج ثم قال : كل نبي
ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
- أقول : لا ينافي هذا الحديث ما رواه الفاضل العلامة المجلسي ( ره ) في البحار ( 2 ) عن
النعماني ( 3 ) بإسناده عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ألا أريك قميص
القائم الذي يقوم عليه ، فقلت : بلى فدعا بقمطر ففتحه ، وأخرج منه قميص كرابيس ، فنشره .
فإذا هو في كمه الأيسر دم ، فقال هذا قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي [ كان ] ( 4 ) عليه يوم ضربت
رباعيته وفيه يقوم القائم ، فقلبت الدم ووضعته على وجهي ، ثم طواه أبو عبد الله ( عليه السلام ) لأنه
يحتمل أن يلبس كل واحد منهما في بعض الأحيان ويحتمل أيضا أن يكون قميص إبراهيم
معه على عضده أو غيره إذ لا صراحة في الحديث الأول ، على كونه ( عليه السلام ) لابسا له والله العالم .
إبراهيم : بنى البيت ، ووضع الحجر الأسود مكانه ، قال الله عز وجل ( 5 ) * ( وإذ يرفع إبراهيم
القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ) * .
- وفي البرهان ( 6 ) وغيره عن عقبة بن بشير ، عن أحدهما ، أي الباقر والصادق ( عليهما السلام )
قال ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل أمر إبراهيم وإسماعيل البيت كل يوم ساقا ، حتى انتهى إلى موضع
الحجر الأسود ، وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فنادى أبو قبيس : إن لك عندي وديعة فأعطاه الحجر ،
هامش
1 - إكمال الدين : 1 / 142 باب 5 ذيل 10 .
2 - بحار الأنوار : 52 / 355 باب 27 ذيل 118 .
3 - غيبة النعماني : 128 .
4 - زيادة يقتضيها السياق .
5 - سورة البقرة : 127 .
6 - تفسير البرهان : 1 / 153 ذيل 1 .