فقام وأدخله غيبة * الإمام المغيب من أوصياها
وجاء إلى حضرة الصفة التي * هي للعين نور ضياها
وأسرج آخر فيها السراج * وأدناه من فمه ليراها
هناك دعا الله مستغفرا * وعيناه مشغولة ببكاها
ومذ عاد منها يريد الصلاة * قد عاود النفس منه شفاها
وقد أطلق الله منه اللسان * وتلك الصلاة أتم أداها
أقول : أمثال هذه الواقعة كثيرة ، تركتها حذرا من الإطناب ، ولعلي أذكر طرفا منها في هذا
الكتاب ، والله تعالى هو الهادي إلى نهج الصواب .
قضاؤه ( عليه السلام ) بالحق
مر في حرف الحاء المهملة ما يدل عليه .
- وفي البحار ( 1 ) عن دعوات الراوندي عن الحسن بن طريف قال : كتبت إلى أبي
محمد العسكري ( عليه السلام ) أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي بين الناس ، وأردت أن أسأله عن
شئ لحمي الربع فأغفلت ذكر الحمى ، فجاء الجواب : سألت عن الإمام ، فإذا قام يقضي بين
الناس بعلمه كقضاء داود لا يسأل البينة ، الخبر .
- وفيه ( 2 ) عن كتاب الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد ، بإسناده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ،
قال : أول ما يبدأ القائم بأنطاكية ، فيستخرج منها التوراة من غار فيه عصا موسى ، وخاتم
سليمان ، قال : وأسعد الناس به أهل الكوفة ، وقال : إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر
خفي ، حتى إنه يبعث إلى رجل لا يعلم الناس له ذنبا فيقتله ، حتى إن أحدهم يتكلم في بيته
فيخاف أن يشهد عليه الجدار .
أقول : وفي هذا المعنى قلت في أبيات أثبتناها في صدر هذا الكتاب :
بنفسي من يحيي شريعة جده * ويقضي بحكم لم يرمه الأوائل
هامش
1 - بحار الأنوار : 52 / 320 باب 27 ح 25 .
2 - بحار الأنوار : 52 / 390 باب 27 ح 212 .