فيا إخواني في الدين وخلاني على اليقين ، أوصيكم بعرض حوائجكم إليه ، فلا يخفى
شئ من أموركم عليه .
- ففي الكافي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الإمام ليسمع في بطن أمه ، فإذا ولد خط
بين كتفيه : * ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ) * فإذا صار
الأمر إليه ، جعل الله له عمودا من نور يبصر به ما يعمل أهل كل بلدة .
- وفي جنة المأوى عن كشف المحجة ( 2 ) عن الكليني ، في كتاب الرسائل عمن سماه
قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : إن الرجل يحب أن يفضي إلى إمامه ما يحب أن يفضي به
إلى ربه ، قال : فكتب ( عليه السلام ) : إن كانت لك حاجة فحرك شفتيك ، فإن الجواب يأتيك .
أقول : الأخبار في ذلك المعنى متعددة من أرادها فليطلبها من مظانها .
الواقعة الثانية : ما في جنة المأوى ( 3 ) تأليف العالم الجليل الحاج ميرزا حسين النوري ،
ضاعف الله تعالى له النور ، وأعلى درجته في دار السرور قال : في شهر جمادى الأولى من
سنة ألف ومأتين وتسعة وتسعين ، ورد الكاظمين ( عليهما السلام ) رجل اسمه ( آقا محمد مهدي ) وكان
من قاطني بندر ملومين من بنادر ماجين وممالك برمة ، وهو الآن في تصرف الإنجليز ، ومن
بلدة كلكته قاعدة سلطنة ممالك الهند إليه مسافة ستة أيام في البحر ، مع المراكب الدخانية ،
وكان أبوه من أهل شيراز ولكنه ولد وتعيش في البندر المذكور وابتلي قبل التاريخ المذكور
بثلاث سنين بمرض شديد ، فلما عوفي منه بقي أصم أخرس ، فتوسل لشفاء مرضه بزيارة
أئمة العراق ( عليهم السلام ) وكان له أقارب في بلدة الكاظمين من التجار المعروفين ، فنزل عليهم وبقي
عندهم عشرين يوما فصادف وقت حركة مركب الدخان إلى سر من رأى ، لطغيان الماء ،
فأتوا به إلى المركب وسلموه إلى راكبيه ، وهم من أهل بغداد وكربلاء ، وسألوهم المراقبة في
حاله ، والنظر في حوائجه ، لعدم قدرته على إبرازها .
وكتبوا إلى بعض المجاورين من أهل سامراء للتوجه في أموره فلما ورد تلك الأرض
المشرفة والناحية المقدسة ، أتى إلى السرداب المنور بعد الظهر من يوم الجمعة العاشر من
هامش
1 - الكافي : 1 / 387 باب مواليد الأئمة ( عليهم السلام ) ح 4 .
2 - 153 ما ورد في 684 و 555 .
3 - جنة المأوى : 265 حكاية 32 .