المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
يا من حارت في كبرياء هويته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت دون إدراك عظمته
خطائف أبصار الأنام ، يا من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لعظمته ، ووجلت
القلوب من خيفته ، رب أنت في الدارين رجائي ، جل قدسك عن ثنائي ، سبحانك لا أبلغ
حمدك ، ولا أحصي ثنائك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، وفوق ما يقول القائلون . أحمدك
على تظافر نعمائك ، وتكاثر آلائك ، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائك ، وأفضل أصفيائك
محمد وآله المعصومين ، حججك وأمنائك ، ولا سيما المدخر للانتقام من أعدائك ، الذي
بفرجه فرج أوليائك . واللعنة الدائمة المضاعفة على أعدائهم وأعدائك .
أما بعد : فيقول العبد المذنب الضعيف الخاطئ المهجور اللهيف الغريق في بحر الأماني
محمد تقي ابن العالم الرباني والحبر الصمداني مولاي الميرزا عبد الرزاق الموسوي
الأصفهاني عفى الله عن جرائمهما ، وجمع الله تعالى بينهما وبين إمامهما .
إن أحق الأمور وأوجبها عقلا وشرعا أداء حق من له حق عليك ، ومكافأة من أحسن
إليك ، ولا ريب أن أعظم الناس حقا علينا ( 1 ) وأوفرهم إحسانا إلينا ، وأكثرهم مننا ونعما لدينا ،
من جعل الله تعالى معرفته تمام ديننا ، والإذعان له مكمل يقيننا وانتظار فرجه أفضل
أعمالنا ، وزيارته غاية آمالنا ، أعني " صاحب الزمان " وحامل راية العدل والإحسان ، وماحي
آثار الكفر والطغيان ، الذي أمرنا بمتابعته ، ونهينا عن تسميته ، ثاني عشر الأئمة المعصومين ،
وخاتم الأوصياء المرضيين ، القائم المنتظر الرضي ابن الزكي الحسن العسكري عجل الله
تعالى فرجه ، وسهل مخرجه ، ولا فرق بيننا وبينه في الدنيا والآخرة .
لمؤلفه :
هامش
1 - في الكافي عن أبي عبد الله ما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا ، الخبر
لمؤلفه .