والفوائد أو الجهات الموجبة للدعاء له والآثار المترتبة عليه ، والأوقات والحالات والأماكن
التي يتأكد فيها الدعاء له ما لا يتسعه هذا الكتاب .
سبب تأليف الكتاب :
في عام 1330 سافر سيدنا التقي رحمه الله إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ، واتفق
أن ظهر الوباء الشديد - الكوليرا - بين الحجاج مما أدى إلى مقتل الكثير من أهل مكة
والحجاج والزوار ، وعندها توجه السيد التقي متضرعا إلى الله سبحانه وتعالى أن يخلصه
من هذا البلاء الكبير ، معاهدا إياه أن يقوم بتأليف هذا الكتاب إذا عاد إلى وطنه سالما ،
فاستجاب الله سبحانه وتعالى دعاءه ، ورجع سالما إلى وطنه وأنجز ما عاهد الله عليه .
وبسبب تعلقه الشديد وشوقه الذي لا يتوقف إلى رحاب مولانا صاحب الزمان ( عج ) ،
فقد تشرف برؤيته في المنام وأمره بإتمام هذا الكتاب وأن يسميه ب ( مكيال المكارم في
فوائد الدعاء للقائم " عج " ) .
ولادته ووفاته :
ولد سيدنا التقي في بلدة أصفهان - والتي هي مسقط رأسه ورأس آبائه - سنة 1301 ه في
ليلة الجمعة الخامس من جمادي الأول كما نص عليه معاصره الشيخ الكبير الطهراني .
وفي شهر رجب من سنة 1348 ذهب سيدنا التقي رحمه الله إلى العراق للتشرف بزيارة
العتبات المقدسة ، وبعد أن عاد إلى وطنه أصفهان تمرض في أواخر شهر شعبان ، ولازم
الفراش مدة شهر كامل ثم التحق بالرفيق الأعلى ليلة الثلاثاء 25 شهر رمضان المبارك من
سنة 1348 ه ، ودفن بمقبرة تخت فولاد بأصفهان بجوار قبر والده الشريف .
فرحمه الله يوم ولد ويوم رحل ويوم يبعث حيا .
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
مكيال المكارم — صفحة 10
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص١٠