- ففي البحار ، عن كتاب الغيبة ( 1 ) للشيخ الطوسي ( ره ) بإسناده عن الفضيل قال : سألت
أبا جعفر ( عليه السلام ) : هل لهذا الأمر وقت ؟ فقال : كذب الوقاتون ، كذب الوقاتون ، كذب الوقاتون .
- وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : كذب الموقتون ما وقتنا فيما مضى ، ولا نوقت فيما
يستقبل .
- وفي المحجة ( 3 ) عن مفضل بن عمر ، قال : سألت سيدي أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) هل
للمأمول المنتظر المهدي وقت موقت تعلمه الناس ؟ فقال : حاش لله أن نوقت له وقتا ، قال :
قلت : مولاي ولم ذلك ؟ قال : لأنه الساعة التي قال الله تعالى : * ( ويسألونك عن الساعة أيان
مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ) * ، الخبر .
- وفي الصحيح ( 4 ) عن محمد بن مسلم ( ره ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من وقت لك من
الناس شيئا فلا تهابن أن تكذبه ، فلسنا نوقت لأحد وقتا .
- وفي حديث ( 5 ) محمد بن الحنفية ، حين سئل عنه : هل لذلك وقت ؟ قال : لا ، لأن
علم الله غلب علم الموقتين ، إن الله وعد موسى ثلاثين ليلة وأتمها بعشر ، لم يعلمها موسى ،
ولم يعلمها بنو إسرائيل ، فلما جاز الوقت ، قالوا غرنا موسى ، فعبدوا العجل ، ولكن إذا كثرت
الحاجة والفاقة في الناس ، وأنكر بعضهم بعضا ، فعند ذلك توقعوا أمر الله صباحا ومساء .
- وفي الصحيح ( 6 ) عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن عليا ( عليه السلام ) كان
يقول : إلى السبعين بلاء ، وكان يقول بعد البلاء رخاء وقد مضت السبعون ولم أر رخاء ، فقال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا ثابت إن الله تعالى كان وقت هذا الأمر في السبعين فلما قتل الحسين اشتد
غضب الله على أهل الأرض ، فأخره إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث ،
وكشفتم قناع الستر ، فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا و * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت
وعنده أم الكتاب ) * .
هامش
1 - الغيبة : 262 باب الأخبار الواردة في النهي عن التوقيت .
2 - الغيبة : 262 باب الأخبار الواردة في النهي عن التوقيت .
3 - المحجة : 75 .
4 - الغيبة : 262 الباب مذكور في السابق .
5 - الغيبة : 262 .
6 - الغيبة : 263 في الباب المذكور .