وجل جلاله ، فقتلهم .
السادس : قبائح أعمالنا ، وفضائح أفعالنا ، فإنها المانعة عن ظهوره ( عليه السلام ) عقوبة علينا .
- كما عن ( 1 ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : واعلموا أن الأرض لا تخلو من حجة لله ، ولكن الله
سيعمي خلقه منها ، بظلمهم وجورهم ، وإسرافهم على أنفسهم . الخبر .
- وفي توقيع الحجة ( عليه السلام ) إلى الشيخ المفيد ( 2 ) : ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على
اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم
السعادة بمشاهدتنا ، على حق المعرفة ، وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا
مما نكرهه ، ولا نؤثره منهم ، والله المستعان .
الأمر الثاني : إعلم أن له ( عليه السلام ) غيبتين إحداهما الصغرى والثانية الكبرى ، أما الصغرى
فكانت مدتها من حين وفاة أبيه إلى وفاة السمري ، في منتصف شعبان ، سنة ثمان وعشرين
وثلاثمائة فتكون الغيبة الصغرى ثمان وستين سنة وإن جعلت الغيبة من زمان ولادته ، فهي
ثلاث وسبعون سنة ، فإن ولادته كانت في منتصف شعبان ، سنة خمس وخمسين ومأتين .
- كما في الكافي ( 3 ) وفيه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد قال خرج عن أبي محمد
حين قتل الزبيري : هذا جزاء من افترى على الله في أوليائه زعم أنه يقتلني ، وليس لي عقب ،
فكيف رأى قدرة الله ! وولد له ولد سماه ( م ح م د ) سنة ست وخمسين ومأتين .
أقول : يمكن الجمع بينه وبين سابقه بجعل الظرف متعلقا بقوله خرج أي خرج التوقيع
سنة ست وخمسين ومأتين أو بحمل إحداهما على الشمسية والأخرى على القمرية
ذكرهما الفاضل المحدث المجلسي ( ره ) في البحار ( 4 ) .
الأمر الثالث : أنه ليس لغيبته الكبرى التي مبدؤها وفاة السمري رضي الله عنه أمد
محدود ولا أجل موعود ، بل لله الحكم في وقت ظهوره ، وإشراق نوره ، ويدل على ذلك
أخبار مستفيضة .
هامش
1 - بحار الأنوار : 51 / 113 .
2 - الإحتجاج : 2 / 325 .
3 - الكافي : 1 / 514 باب مولد الصاحب ( عليه السلام ) ح 1 .
4 - بحار الأنوار : 53 / 177 توقيع 8 .