- وعنه ( 1 ) قال : إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة
بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم القائم بالحق بقية الله
في الأرض ، وصاحب الزمان والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه ، لم يخرج من الدنيا
حتى يظهر ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
- وعن ( 2 ) علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : إذا فقد
الخامس من ولد السابع ، فالله الله في أديانكم ، لا يردكم أحد عنها ، يا بني إنه لا بد لصاحب
هذا الأمر من غيبة ، حتى يرجع عن هذا الأمر ، من كان يقول به ، إنما هي محنة من الله عز
وجل ، امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه .
- وعن الحسين بن خالد ( 3 ) قال : قال علي بن موسى الرضا المرتضى ( عليه السلام ) : لا دين لمن
لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية فقيل له : يا بن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى متى ؟ قال : إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا فمن ترك التقية قبل
خروج قائمنا فليس منا ، فقيل له : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن القائم منكم أهل البيت ؟
قال ( عليه السلام ) الرابع من ولدي ، ابن سيدة الإماء ، يطهر الله به الأرض من كل جور ، ويقدسها من
كل ظلم ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج
أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين الناس . فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الذي تطوى
له الأرض ولا يكون له ظل ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض
بالدعاء إليه ، يقول : ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه ، فإن الحق معه وفيه ، وهو
قول الله عز وجل : * ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) * .
- وعن عبد العظيم ( 4 ) بن عبد الله الحسني قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى ( عليه السلام ) :
إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما
ملئت جورا ، فقال : يا أبا القاسم ، ما منا إلا وهو قائم بأمر الله عز وجل ، وهاد إلى دين الله ،
هامش
1 - إكمال الدين : 2 / 342 باب 33 ح 23 .
2 - إكمال الدين : 2 / 359 باب 34 ذيل 1 .
3 - إكمال الدين : 2 / 471 باب 35 ذيل 5 .
4 - إكمال الدين : 2 / 477 باب 36 ذيل 2 .