العهد وقد أحاطت البلية وعظمت الفتنة ؟
ثم قال : ثم إنه ينافي ما تقرر في القرآن بمعنى هذا كقوله عز وجل في صفة المؤمنين
: ( والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير
ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ( 1 ) أي المتجاوزون ما أحل الله
لهم إلى ما حرمه عليهم ، وهذه الآيات لا تعارض الآية التي نفسرها يعني قوله : ( فما
استمتعتم به ) الآية ، بل هي بمعناها فلا نسخ ، والمرأة المتمتع بها ليست زوجة
فيكون لها على الرجل مثل الذي عليها بالمعروف ، كما قال الله تعالى : وقد نقل عن
الشيعة أنفسهم أنهم لا يعطونها أحكام الزوجة ولوازمها ، فلا يعدونها من الأربع
اللواتي يحل للرجل أن يجمع بينها مع عدم الخوف من الجور بل يجوزون للرجل أن يتمتع
بالكثير من النساء ، ولا يقولون برجم الزاني المتمتع إذ لا يعدونه محصنا ، وذلك
قطع منهم بأنه لا يصدق عليه قوله تعالى في المستمتعين : ( محصنين غير مسافحين )
وهذا تناقض صريح منهم .
ونقل عنهم بعض المفسرين : أن المرأة المتمتع بها ليس لها إرث ولا نفقة ولا طلاق
ولا عدة ، والحاصل أن القرآن بعيد من هذا القول ، ولا دليل في هذه الآية ولا شبه
دليل عليه البتة .
أقول : أما قوله : ثم إنه ينافي ما تقرر في القرآن بمعنى هذا الخ ، محصله : أن
آيات المؤمنون : ( والذين هم لفروجهم حافظون ) الآيات تقصر الحل في الأزواج ،
والمتمتع بها ليست زوجة ، فالآيات مانعة من حلية المتعة أولا ، ومانعة من شمول
قوله : ( فما استمتعتم به منهن ) الآية لها ثانيا .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآيات : 5 - 7 .