بذلك ( 1 ) .
ثم أتى عليا عليه السلام فسأله فقال له علي عليه السلام : من أين يأخذها ؟ ( 2 )
فقال من قول الله عز وجل : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم دخلتم بهن فإن لم
تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ، فقال علي عليه السلام : إن هذه مستثناة وهي
مرسلة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام للرجل أما تسمع ما يروي هذا عن علي عليه
السلام ؟ .
فلما قمت ندمت وقلت : أي شئ صنعت ؟ يقول : قد فعله رجل منا ولم ير به بأسا ،
وأقول أنا : قضى علي عليه السلام فيها ! فلقيته بعد ذلك وقلت : جعلت فداك مسألة
الرجل إنما كان الذي قلت كان زلة مني فما تقول فيها ؟ فقال : يا شيخ تخبرني أن
عليا عليه السلام قضى فيها ، وتسألني ما تقول فيها ؟ .
أقول : وقصة قضائه عليه السلام في فتوى ابن مسعود على ما رواه في الدر المنثور عن
سنن البيهقي وغيره : أن رجلا من بني شمخ تزوج امرأة ولم يدخل بها ثم رأى أمها
فأعجبته فاستفتى ابن مسعود فأمره أن يفارقها ثم يتزوج أمها ففعل وولدت له أولادا ،
ثم أتى ابن مسعود المدينة فقيل له لا تصلح فلما رجع إلى الكوفة قال للرجل : إنها
عليك حرام ففارقها .
لكن لم ينسب القول فيه إلى علي عليه السلام بل ذكر : أنه سأل عنه أصحاب النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، وفي لفظ : أنه سأل عنه عمر وفي بعض الروايات : فأخبر أنه ليس
كما قال ، وأن الشرط في الربائب .
وفي الاستبصار بإسناده عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : أن عليا عليه السلام
كان يقول : الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي دخلتهم بهن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 422 رواية 4 .
( 2 ) نسخة الوافي : من أين أخذ بها .