ورسول الله ( ص ) وهن فيما يقرأ من القرآن ( 1 ) .
أقول : وروي فيه عنها ما يقرب منه بطرق أخرى ، وهي من روايات التحريف مطروحة
بمخالفة الكتاب .
وفيه أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه من
طريقين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ( ص ) قال : إذا نكح الرجل المرأة
فلا يحل له أن يتزوج أمها دخل بالابنة أو لم يدخل ، وإذا تزوج الأم فلم يدخل بها ثم
طلقها فإن شاء تزوج الابنة ( 2 ) .
أقول : وهذا المعنى مروي من طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وهو
مذهبهم وهو المستفاد من الكتاب كما مر في البيان المتقدم وقد روي من طرق أهل السنة
عن علي عليه السلام : أن أم الزوجة لا بأس بنكاحها قبل الدخول بالبنت ، وأنها
بمنزلة الربيبة ، وأن الربيبة إذا لم تكن في حجر زوج أمها لم يحرم عليه نكاحها ،
وهذه أمور يدفعها المروي عنهم عليهم السلام من طرق الشيعة .
وفي الكافي بإسناده عن منصور بن حازم قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه
رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها ؟ فقال أبو
عبد الله عليه السلام : قد فعله رجل منا فلم ير به بأسا ، فقلت جعلت فداك ما تفتخر
الشيعة إلا بقضاء علي عليه السلام في هذا في المشيخة ( 3 ) التي أفتاه ابن مسعود أنه
لا بأس به .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 2 ، ص 135 .
( 2 ) الدر المنثور : ج 2 ، ص 135 .
( 3 ) لعل الصحيح : الشمخي لما في بعض أخبار أهل السنة أنه كان رجلا من بني شمخ ، أو
الصحيح في الشمخية التي أفتى ابن مسعود .