وقوله تعالى : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا
منه شيئا ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة
ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره - إلى أن قال - * وإن طلقتموهن من قبل أن
تمسوهن وقد فرضتم لهن فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) ( 2 ) .
وما احتمله بعضهم أن الآية أعني قوله : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن
فريضة ) مسوقة للتأكيد يرد عليه أن سياق ما نقل من الآيات وخاصة سياق ذيل قوله : (
وإن أردتم استبدال ) الآيتين أشد وآكد لحنا من هذه الآية فلا وجه لكون هذه مؤكدة
لتلك .
وأما النسخ فقد قيل : إن الآية منسوخة بآية المؤمنون : ( والذين هم لفروجهم حافظون
* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك
فأولئك هم العادون ) ( 3 ) .
وقيل منسوخة بآية العدة : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) ( 4 )
.
( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ( 5 ) .
حيث إن انفصال الزوجين إنما هو بطلاق وعدة وليسا في نكاح
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 20 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآيتان : 236 - 237 .
( 3 ) سورة المؤمنون ، الآيات : 5 - 7 .
( 4 ) سورة الطلاق ، الآية : 1 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 228 .