المتعة .
وقيل : منسوخة بآيات الميراث : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) ( 1 ) .
حيث لا ارث في نكاح المتعة ، وقيل منسوخة بآية التحريم :
( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) ، فإنها في النكاح ، وقيل : منسوخة بآية العدد : (
فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ( 2 ) .
وقيل منسوخة بالسنة نسخها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام خيبر ، وقيل عام
الفتح ، وقيل : في حجة الوداع ، وقيل : أبيحت متعة النساء ثم حرمت مرتين أو ثلاثا
، وآخر ما وقع واستقر عليه من الحكم الحرمة .
أما النسخ بآية المؤمنون ، ففيه أنها لا تصلح للنسخ ، فإنها مكية وآية المتعة
مدنية ، ولا تصلح المكية لنسخ المدنية ، على أن عدم كون المتعة نكاحا والمتمتع بها
زوجة ممنوع ، وناهيك في ذلك ما وقع في الأخبار النبوية ، وفي كلمات السلف من
الصحابة والتابعين من تسميتها نكاحا ، والإشكال عليه بلزوم التوارث والطلاق وغير
ذلك سيأتي الجواب عنه .
وأما النسخ بسائر الآيات كآية الميراث وآية الطلاق وآية العدد ففيه أن النسبة
بينها وبين آية المتعة ليست نسبة الناسخ والمنسوخ ، بل نسبة العام والمخصص أو
المطلق والمقيد ، فإن اية الميراث مثلا يعم الأزواج جميعا من كل دائم ومنقطع
والسنة تخصصها باخراج بعض أفرادها ، وهو المنقطع من تحت عمومها ، وكذلك القول في
آية الطلاق وآية العدد ، وهو ظاهر ، ولعل القول بالنسخ ناشئ من عدم التمييز بين
النسبتين .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 12 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 3 .