قال المنصور باللَّه / عليه السلام : فلم أعلم معنى ذلك يومئذ لما كنت عليه من الحداثة وصغر السّنّ .
وهذا أيضا فيه رمز أولياء اللَّه ، فظاهره قائم بنفسه قويّ الدّلالة .
كلام في فضل المؤمن :
48 - ( قال ) وسمعت المعزّ لدين اللَّه صلوات اللَّه عليه يذكر فضل المسجد وما ينبغي من توقيره ، وذلك بعقب كلام عن رجل ذكر له أنّه كان فيما مضى من الزمان دخل المسجد راكبا على دابّته ، فقبّح فعله واستعظم ما جاء منه وذكر ما ينبغي من تعظيم المسجد وفضله . ثمّ قال : والمؤمن أفضل منه وأشرف حالا .
وهذا يشبه قول جدّه محمد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا نظر إلى الكعبة / البيت الحرام فقال : واللَّه إنّك لعظيمة عند اللَّه وإنّي لأعلم من هو أعظم منك عنده . فقيل : ومن ذلك يا رسول اللَّه ؟ قال : المؤمن ، لأنّ الله عزّ وجلّ حرّم ماله وعرضه وأن يظنّ به سوء « 1 » .
وصيّة موجزة :
49 - ( قال ) وسأله صلَّى اللَّه عليه وآله بعض الأولياء فقال : يا مولانا ، علَّمنا عملا يكون لنا به الفوز عند اللَّه وعندك .
فقال عليه السلام : واللَّه ما بذلك من خفاء لنظر أحدكم : ما أحبّه واستحسنه لنفسه ولولده ، فليفعله لنا ، فبذلك يفوز عند اللَّه عزّ وجلّ وعندنا .
حديث في فضل الأئمّة صلوات اللَّه عليهم جرى في مجلس :
50 - ( قال ) وسمعته صلوات اللَّه عليه / وآله يقول : من سعد منكم فإنّما سعد بنا .
هامش
« 1 » ابن ماجة ، 2 / 1297 ( رقم 3932 ) .