تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
السماء ، فشحت عليها نفوس قوم ، [ وسخت عنها نفوس قوم آخرين ] ، ونعم الحكم الله ، وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانها ( 1 ) في غد جدث ( 2 ) ، تنقطع في ظلمته آثارها ، وتغيب أخبارها ، [ وحفرة لو زيد في فسحتها ، وأوسعت يدا حافرها ، لأضغطها الحجر والمدر ( 3 ) ، وسد فرجها ( 4 ) التراب المتراكم ، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق ( 5 ) ، ] ولو شئت لاهتديت الطريق ، إلى مصفى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القز ، و [ لكن ] هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة - ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له بالشبع - أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى ( 6 ) ، وأكباد حرى ( 7 ) ، أو أكون كما قال القائل :
هامش
( 1 ) المظان : جمع مظنة ، وهو المكان الذي يظن فيه وجود الشئ . ( 2 ) جدث - بالتحريك - : قبر . ( 3 ) المدر : جمع مدرة ، مثل قصب وقصبة وهو التراب المتلبد ، أو قطع الطين . ( 4 ) فرجها : جمع فرجة ، مثال غرف وغرفة : كل منفرج بين شيئين . ( 5 ) المزلق : موضع الزلل ، وهو المكان الذي يخشى فيه أن تزل القدمان ، والمراد هنا الصراط . ( 6 ) غرثى : جائعة . ( 7 ) حرى - مؤنث حران - : أي عطشان .
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 308 | السيد عبد الحسين شرف الدين / محمود بدري