قالت : لا تلمني يا وهب ، فإني سمعت من سيدي ومولاي الحسين كلمة
كسرت قلبي ، سمعته يقول : أما من ناصر فينصرنا ؟ أما من موحد يخاف الله فينا ؟
أما من ذاب يذب عن حرم رسول الله ؟
فأقبل كي يردها إلى النساء ، فأخذت بجانب ثوبه ، وقالت : لن أعود حتى
أموت معك .
فقال الحسين عليه السلام : جزيتم عن أهل بيتي خيرا ، ارجعي إلى النساء
رحمك الله ، فانصرفت إليهن ، ولم يزل يقاتل حتى قتل رحمه الله تعالى .
رجال تواصوا حيث طابت أصولهم وأنفسهم بالصبر حتى قضوا صبرا
حماة حموا خدرا أبى الله هتكه فعظمه شأنا وشرفه قدرا
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 302
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٠٢