يكن عليه السلام علم بخبر ابن عقيل وكتب معه إليهم :
بسم الله الرحمن الرحيم
من الحسين بن علي .
إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين :
سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو .
أما بعد : فإن كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبر فيه بحسن رأيكم ،
واجتماع ملأكم على نصرنا ، والطلب بحقنا ، فسألت الله أن يحسن لكم الصنع ،
وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر ، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء
لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في
أمركم وجدوا فإني قادم عليكم في أيامي هذه والسلام .
وكان مسلم كتب إليه قبل أن يقتل بسبع وعشرين ليلة ، وكتب إليه أهل
الكوفة : أن لك هنا مائة ألف سيف فلا تتأخر .
وأقبل قيس بن مسهر إلى الكوفة بكتاب الحسين عليه السلام حتى انتهى
إلى القادسية ، أخذه الحصين بن نمير فبعث به إلى ابن زياد فأمره اللعين أن يسب
الحسين وأباه وأخاه على المنبر ، فصعد قيس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
أيها الناس إن هذا الحسين بن علي خير خلق الله ، وابن فاطمة بنت رسول
الله صلى الله عليه وآله وأنا رسوله إليكم فأجيبوه ، ثم لعن عبيد الله بن زياد وأباه ،
واستغفر لعلي بن أبي طالب وصلى عليه .
فأمر ابن زياد أن يرمى به من فوق القصر ، فرموا به فتقطع .
وروي : أنه وقع إلى الأرض مكتوفا فتكسرت عظامه وبقي به رمق ،
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 217
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢١٧