تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فقال له هاني : وما ذاك يا أمير ؟ فقال : إيها يا هاني ما هذه الأمور التي تربص في دارك لأمير المؤمنين وعامة المسلمين ؟ جئت بابن عقيل فأدخلته دارك ، وجمعت له السلاح والرجال في الدور حولك ، وظننت أن ذلك يخفى علي . فقال : ما فعلت . قال : بلى قد فعلت . فلما كثر ذلك بينهما وأبى هاني إلا الإنكار ، دعا ابن زياد بمعقل ( 1 ) مولاه حتى وقف بين يديه - وكان عينا له على أخبارهم من حيث لا يدرون ، وقد عرف كثيرا من أسرارهم ، إذ كان يظهر لهم الإخلاص لأهل البيت والتفاني في حبهم - فلما رآه هاني علم أنه كان عينا عليهم ، وأنه قد أتاه بأخبارهم ، فأسقط في يده ثم راجعته نفسه فقال : أصلح الله الأمير والله ما بعثت إلى مسلم بن عقيل ، ولا دعوته ، ولكن جاءني مستجيرا فأجرته ، واستحييت من رده ، ودخلني من ذلك ذمام فضيفته وآويته ، والآن فخل سبيلي حتى أرجع إليه وآمره بالخروج من داري إلى حيث شاء من الأرض لأخرج بذلك من ذمامه وجواره ، ثم أرجع إليك حتى أضع يدي في يدك . فقال له ابن زياد : والله لا تفارقني حتى تأتيني به . فقال : والله لا آتيك به أبدا ، آتيك بضيفي تقتله ! فقال : والله لتأتيني به .
هامش
( 1 ) لم يذكروه ، وهو ملعون خبيث .