تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فأتوه ووقفوا عشية على باب داره ، فقالوا له : ما يمنعك من لقاء الأمير ، فإنه ذكرك وقال : لو أعلم أنه شاك لعدته ؟ فقال : الشكوى تمنعني . فقالوا : [ إنه ] قد بلغه جلوسك كل عشية على باب دارك ، وقد استبطأك ، والإبطاء والجفاء لا يتحمله السلطان من مثلك ، لأنك سيد قومك ، ونحن نقسم عليك إلا ركبت معنا . وما زالوا به حتى غلبوه على رأيه ، فدعا بثيابه فلبسها ، ثم دعا ببغلته فركبها ، فلما دنا من القصر أحس ببعض الذي كان ، فقال لحسان بن أسماء بن خارجة : يا بن أخي إني والله لخائف من هذا الرجل فما ترى ؟ فقال : والله يا عم ما أتخوف عليك شيئا ، فلا تجعل على نفسك سبيلا ، ولم يكن حسان يعلم الذي أضمر ابن مرجانة لهاني . فجاءه رحمه الله تعالى والقوم معه حتى دخلوا جميعا على ابن زياد ، فلما رأى هانيا قال : أتتك بخائن ( 1 ) رجلاه . ثم تمثل فقال : أريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والمصادر ، والظاهر أن الصحيح : حائن ، وهو الذي حان حينه وهلاكه ، راجع مجمع الأمثال للميداني . ( 2 ) هذا البيت ل‍ ( عمرو بن معدي كرب الزبيدي ) وهو فارس اليمن وصاحب الغارات المذكورة ، وفد على المدينة سنة 9 ه‍ في عشرة من بني زبيد فأسلم وأسلموا ، يكنى أبا ثور ، توفي على مقربة من الري سنة 21 ه‍ ، وقيل : قتل عطشا يوم القادسية . انظر : الإصابة رقم ( 5972 ) ، خزانة الأدب 1 : 425 - 426 ، الأعلام 5 : 86 .
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 195 | السيد عبد الحسين شرف الدين / محمود بدري