ذرية نبينا فنصرناهم وقاتلنا معهم .
فأقول لهم : أبشروا فإني نبيكم محمد ، ولقد كنتم في دار الدنيا كما وصفتم ،
ثم أسقيهم من حوضي فيصدرون مرويين مستبشرين ، ثم يدخلون الجنة
خالدين فيها أبد الأبدين ) . ( 1 )
وروى الشيخ في الأمالي بأسانيده إلى الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن
أسماء بنت عميس قالت : لما ولدت فاطمة الحسين عليهما السلام كنت أخدمها
في نفاسها به ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله فقال : هلمي ابني يا أسماء ، فدفعته
إليه في خرقة بيضاء ، فأخذه وجعله في حجره ، وأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في
اليسرى .
قالت : وبكى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : إنه سيكون لك حديث ،
اللهم العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة بذلك .
قالت أسماء : فلما كان يوم السابع من مولده جاء النبي صلى الله عليه وآله
فعق عنه كبشا أملح ، وأعطى القابلة الورك ورجلا ، وحلق رأس الحسين
وتصدق بوزن الشعر ورقا ، وخلق رأسه بالخلوق .
قالت : ثم وضعته في حجره ، فقال : يا أبا عبد الله ، عزيز علي ، ثم بكى .
[ قالت أسماء : ] فقلت : بأبي أنت وأمي مما بكاؤك في هذا اليوم وفي اليوم
هامش
( 1 ) الملهوف : 95 - 96 .