[ هذا مخذول مقتول .
اللهم بارك له في قتله ، واجعله من سادات الشهداء ، اللهم ولا تبارك في
قاتله وخاذله ) .
[ قال : ] فضج الناس في المسجد بالبكاء .
[ فقال النبي ( ص ) : : ( أتبكون ولا تنصرونه ؟ ! اللهم فكن له أنت وليا وناصرا ) ] . ( 1 )
[ ثم رجع صلى الله عليه وآله فخطب خطبة أخرى موجزة وهو متغير اللون
وعيناه تهملان دموعا فقال :
( أيها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل ، وعترتي أهل
بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ألا وإني أنتظرهما ، وإني لا
أسألكم في ذلك إلا ما أمرني ربي المودة في القربى .
ألا وإنه سترد علي [ يوم القيامة ] ثلاث رايات من هذه الأمة :
الأولى : سوداء مظلمة قد فزعت لها الملائكة ، فتقف علي ، فأقول : من
أنتم ؟
فينسون ذكري ، فيقولون : نحن أهل التوحيد من العرب .
فأقول [ لهم ] : أنا أحمد نبي العرب والعجم .
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي 1 : 163 ، ذخائر العقبى : 149 ، الصراط السوي للشيخاني المدني : 93 ، الملهوف :
94 .