عليه تربته ( 1 ) والنبي يقول : ( اللهم اخذل من خذله ، واقتل من قتله ، ولا تمتعه
بما طلبه ) .
[ قال : ] فلما أتى على مولده سنتان خرج النبي صلى الله عليه وآله في سفر
له ، فوقف في بعض الطريق ، واسترجع ودمعت عيناه .
فسئل عن ذلك ، فقال : ( [ هذا ] جبرئيل يخبرني عن أرض بشط الفرات
يقال لها كربلاء ، يقتل فيها ولدي الحسين [ بن فاطمة ) .
فقيل له : من يقتله يا رسول الله ؟
فقال : ( رجل اسمه يزيد ، ] وكأني أنظر إلى مصرعه ومدفنه ) .
ثم رجع صلى الله عليه وآله من سفره مهموما مغموما ، فصعد المنبر
فخطب ، والحسن والحسين بين يديه ، ثم نزل فوضع يده اليمنى على رأس
الحسن ويده اليسرى على رأس الحسين ، وقد رفع رأسه إلى السماء فقال :
( اللهم إن محمدا عبدك ونبيك ، وهذان أطائب عترتي وخيار ذريتي
[ وأرومتي ( 2 ) ] ومن أخلفهما في أمتي ، وقد أخبرني جبرئيل جبرئيل : عليه السلام أن ولدي
هامش
( 1 ) قال رحمه الله : وقد أخرج أحمد بن حنبل من حديث علي عليه السلام في ص 85 من الجزء الأول من
مسنده حديثا في هذا الموضوع طويلا جاء في آخره : أن جبرائيل عليه السلام حدث النبي صلى الله
عليه وسلم بقتل الحسين بشط الفرات وأنه قال له : هل لك إلى أن أشمك من تربته ؟
قال : قلت : نعم .
قال صلى الله عليه وسلم : فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا . ( 2 ) الأرومة : الأصل .