وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من
ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له .
وفي خصال الصدوق بالأسناد إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن الله
تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا ، واختار لنا شيعة ينصروننا ، ويفرحون
لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ، أولئك منا وإلينا .
بأبي أنتم وأمي أهل بيت الرحمة ، أسبغتم على العالمين آلاءكم ، وأفضتم
على أهل الأرض سجال نعمائكم ، فأياديكم تسترق الأعناق ، ومننكم تستعبد
قلوب الأحرار ، وما رأى الراؤون أعطى لجزيل عن ظهر يد منكم ( 1 ) ، أنشأتم
الهدى ، وكافحتم الكفر والضلال ، والبغي والفساد والعمى ، وسنيتم في الأرض
صراطا مستقيما ، وقاسيتم من الناس في سبيل هدايتهم بلاء عظيما .
سلبوكم بشبا الصوارم أنفسا * قام الوجود بسرها المكنون
فما خطر أموالنا وأنفسنا في جنب أموالكم وأنفسكم التي بذلتموها فينا ،
وكيف نستكثر أموالا وأنفسا نقابل بها تلك الأموال والأنفس ، وأن الجرأة عليكم
بسلب عقال من أموالكم المقدسة ، أو مسيل قطرة من دمائكم الزكية لأفظع من
اجتياح أموال العالمين وأنفسهم كافة ، فالويل لمن قتلكم وسلبكم ، ما أجرأهم
على الله وعلى انتهاك حرمة الرسول ، تبت أيديهم ولعنوا بما ارتكبوا ، إذ قتلوا
عترة رسول الله وبقيته فيهم .
أمة قاتلت إمام هداها * يا ترى أين زال عنها حياها
ويحهم أخزاهم الله ، كيف سلبوه حتى ثيابه ، فأخذ قميصه - بأبي وأمي -
هامش
( 1 ) قال رحمه الله : أي تفضلا من غير مكافأة ولا قرض .