تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له . وفي خصال الصدوق بالأسناد إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا ، واختار لنا شيعة ينصروننا ، ويفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ، أولئك منا وإلينا . بأبي أنتم وأمي أهل بيت الرحمة ، أسبغتم على العالمين آلاءكم ، وأفضتم على أهل الأرض سجال نعمائكم ، فأياديكم تسترق الأعناق ، ومننكم تستعبد قلوب الأحرار ، وما رأى الراؤون أعطى لجزيل عن ظهر يد منكم ( 1 ) ، أنشأتم الهدى ، وكافحتم الكفر والضلال ، والبغي والفساد والعمى ، وسنيتم في الأرض صراطا مستقيما ، وقاسيتم من الناس في سبيل هدايتهم بلاء عظيما . سلبوكم بشبا الصوارم أنفسا * قام الوجود بسرها المكنون فما خطر أموالنا وأنفسنا في جنب أموالكم وأنفسكم التي بذلتموها فينا ، وكيف نستكثر أموالا وأنفسا نقابل بها تلك الأموال والأنفس ، وأن الجرأة عليكم بسلب عقال من أموالكم المقدسة ، أو مسيل قطرة من دمائكم الزكية لأفظع من اجتياح أموال العالمين وأنفسهم كافة ، فالويل لمن قتلكم وسلبكم ، ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة الرسول ، تبت أيديهم ولعنوا بما ارتكبوا ، إذ قتلوا عترة رسول الله وبقيته فيهم . أمة قاتلت إمام هداها * يا ترى أين زال عنها حياها ويحهم أخزاهم الله ، كيف سلبوه حتى ثيابه ، فأخذ قميصه - بأبي وأمي -
هامش
( 1 ) قال رحمه الله : أي تفضلا من غير مكافأة ولا قرض .