مرثد ، وأخذ سيفه رجل من بني دارم ، وانتهبوا رحله وإبله وأثقاله ، وسلبوا نساءه
وهن عقائل النبوة ، وخفرات بين الوحي والتنزيل .
قال حميد بن مسلم ( 1 ) : فوالله لقد كنت أرى المرأة من نساء الحسين وبناته
وأهله تنازع ثوبها عن ظهرها حتى تغلب عليه فيذهب به منها .
قال : ثم انتهينا إلى علي بن الحسين عليهما السلام وهو منبسط على
فراش ، وهو شديد المرض ، ومع شمر ( 2 ) جماعة من الرجالة فقالوا له : ألا نقتل هذا
هامش
( 1 ) في تنقيح المقال 1 : 380 : حميد بن مسلم الكوفي ، لم أقف فيه إلا على عد الشيخ رحمه
الله إياه في رجاله من أصحاب السجاد عليه السلام ، وظاهره كونه إماميا ، إلا أن حاله
مجهول .
وفي مستدركات علم الرجال 3 : 289 : حميد بن مسلم الكوفي ، عد من مجاهيل
أصحاب السجاد عليه السلام وهو ناقل جملة من قضايا كربلاء على نحو يظهر منه أنه كان
في وقعة الطف . . . وكان من جند سليمان بن صرد الخزاعي من طرف المختار في مقتل عين
الوردة في حرب الشام لطلب ثأر الحسين عليه السلام .
أقول : يحتمل أن يكون أكثر من شخص بهذا الاسم ، فأحدهما كان في وقعة الطف ونقل
بعض الوقائع وأرسل عمر بن سعد رأس الحسين معه ومع جماعة إلى عبيد الله بن زياد ، مما
يدل على أنه كان من أعوان عمر بن سعد ، والثاني إمامي من أصحاب الإمام السجاد ومن
جند سليمان بن صرد .
( 2 ) شمر بن ذي الجوشن - واسمه شرحبيل - بن قرط الضبابي الكلابي ، أبو السابغة ، من كبار
قتلة ومبغضي الحسين عليه السلام ، كان في أول أمره من ذوي الرئاسة في هوازن موصوفا
بالشجاعة ، وشهد يوم صفين مع علي عليه السلام ، سمعه أبو إسحاق السبيعي يقول بعد
الصلاة : اللهم إنك تعلم أني شريف فاغفر لي ! ! فقال له : كيف يغفر الله لك وقد أعنت على قتل
ابن رسول الله ؟ ! فقال : ويحك كيف نصنع ، إن أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم نخالفهم ! ولو
خالفناهم كنا شرا من هذه الحمر ؟ ثم إنه لما قام المختار طلب الشمر ، فخرج من الكوفة
وسار إلى الكلتانية - قرية من قرى خوزستان - ففجأه جمع من رجال المختار ، فبرز لهم
الشمر قبل أن يتمكن من لبس ثيابه فطاعنهم قليلا وتمكن منه أبو عمرة فقتله وألقيت جثته
للكلاب . أنظر : الكامل في التاريخ 4 : 92 ، ميزان الاعتدال 1 : 44 ، لسان الميزان 3 : 152 .