فقال : قام من عندي جبرئيل فحدثني إن الحسين يقتل بشط الفرات .
قال : فقال : هل لك إلى أن أشمك من تربته ؟
قال : قلت : نعم ، فمد يده ، فقبض قبضة من تراب ، فأعطانيها .
وأخرج ابن سعد ، عن الشعبي قال : مر علي رضي الله عنه بكربلاء عند
مسيره إلى صفين ، فوقف وسأل عن اسم الأرض ، فقيل : كربلاء ، فبكى حتى بل
الأرض من دموعه .
ثم قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يبكي فقلت : ما
يبكيك ؟
قال : كان عندي جبرئيل آنفا ، وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ
الفرات ، بموضع يقال له : كربلاء . . .
وأخرج الملأ : أن عليا مر بموضع قبر الحسين عليه السلام فقال : هاهنا
مناخ ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم ، فتية من آل محمد ،
يقتلون بهذه العرصة ، تبكي عليهم السماء والأرض . . .
ومن حديث أم سلمة قالت : كان عندي النبي صلى الله عليه وآله ومعي
الحسين ، فدنا من النبي صلى الله عليه وآله فأخذته ، فبكى فتركته ، فدنا منه ،
فأخذته ، فبكى فتركته ، فقال له جبرئيل : أتحبه يا محمد ؟ !
قال : نعم .
قال : أما إن أمتك ستقتله ، وإن شئت أريتك الأرض التي يقتل بها ، فبكى
النبي صلى الله عليه وسلم .
وروى الماوردي الشافعي ، عن عائشة ، قالت : دخل الحسين بن علي
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 158
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٥٨