حتى اختار الله له دار كرامته ، وقد تتبع خصائصه المقدسة قبل البعثة وبعدها ،
فمثلها أعلاما لنبوته ، وآيات بينات على صدق دعوته ، فكانت شؤونه بمجردها
أدل على رسالته من سائر معجزاته الباهرة ، وآياته الظاهرة ، وقد أقام قدس سره
من أفعال النبي وأقواله صلى الله عليه وآله أدلة محسوسة ، وبراهين ملموسة ، على
طرز حديث ، وأسلوب جديد ، يألفه فلاسفة العصر ولا يسعهم أن يقفوا أمامه إلا
موقف التسليم طوعا أو كرها .
المجلد الثاني : في أحوال أمير المؤمنين ، وسيدة نساء العالمين ،
ومجتباهما أبي محمد السبط الأكبر سيد شباب أهل الجنة ، وقد اشتمل على
سيرتهم ومناقبهم وفضائلهم ، وقد أوردها - أعلى الله مقامه - على وجه الاستدلال
على عصمتهم وإمامتهم عليهم السلام .
المجلد الثالث : خاص بسيد الشهداء أرواحنا له الفداء .
المجلد الرابع : في التسعة من أبنائه المعصومين عليهم السلام ، وقد اشتمل
على ما لم يأت به أحد من الاستدلال على إمامة التسعة بمجرد هديهم وسمتهم ،
وأفعالهم وأقوالهم ، وقد أبرز أسرارا مكنونة ، وحكما في أفعالهم بالغة .
وتخلص في كل مجلس من مجالس الأجزاء الأربعة إلى مصائب أهل
البيت عليهم السلام الدالة على جلالة قدرهم ، وعظيم صبرهم ، فأسفا على فقد هذا
الكتاب الذي لم يبق منه إلا مقدمته المطبوعة كرسالة على حدة ، وهي في بابها مما
لا نظير له ، وقد أثبت فيها بالأدلة الشرعية ، والفلسفة العقلية ، حسن المآتم
الإمامية ، والمظاهرات الحسينية ، بما لم يسبق إليه ، ولا يلحق فيه .
وقد التقطت من أفواه قراء المآتم بعض المجالس المحفوظة ، وهي غير
مرتبة ، ولا واقعة في مواقعها التي أوقعها فيها المؤلف أعلى الله مقامه .
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 124
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٢٤