وتلك أنفالُكُم في الغاصبين لكم * مقسومةٌ وبعينِ اللهِ تُقْتَسَمُ
وإنَّ أعجبَ شيء أَنْ أَبُثَّكها * كأنَّ قَلْبَكَ خال وهو محتدِمُ
ما خِلْتُ تقعُدُ حتى تستثارَ لهم * وأنت أنت وهم فيما جنوه هُمُ
لم تُبْقِ أسيافُهُم منكم على ابنِ تقىً * فكيف تبقي عليهم لا أباً لَهُمُ
فلا وصفحِكَ إن القومَ ما صفحوا * ولا وحلمِك إن القومَ ما حَلِمُوا
فَحَمْلَ أمِّك قِدْماً أسقطوا حَنَقاً * وطفلَ جدِّك في سَهْم الرِدى فطموا
لا صبَر أو تَضَعَ الهيجاءُ ما حَمَلَتْ * بطلقة معها مَاءُ المخاض دَمُ
هذا المحرَّمُ قد وافتك صارخةً * مما استحلّوا به أيامُهُ الحُرُمُ
يملأن سَمْعَكَ من أصواتِ ناعية * في مَسْمَعِ الدهر من إعوالِها صَمَمُ
تنعى إليك دِمَاءً غاب نَاصِرُها * حتى أريقت ولم يُرْفَعْ لكم عَلَمُ
المجالس العاشورية في المآتم الحسينية — صفحة 77
مساهمون: الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش
ص٧٧