وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين صلَّى الله عليه ( 1 ) .
وفي زيارة الناحية يقول الحجّة عجَّل الله تعالى فرجه الشريف : فلئن أخَّرتني الدهور ، وعاقني عن نصرك المقدور ، ولم أكن لمن حاربك محارباً ، ولمن نصب لك العداوة مناصباً ، فلأندبنّك صباحاً ومساء ، ولأبكينَّ عليك بدل الدموع دماً ، حسرةً عليك ، وتأسُّفاً على ما دهاك وتلهفاً ، حتى أموت بلوعة المصاب وغصّة الاكتئاب . . ( 2 ) .
ولله درّ السيد حيدر الحلي عليه الرحمة إذ يقول في استنهاض الإمام الحجّة عجَّل الله تعالى فرجه الشريف :
مَنْ حاملٌ لوليِّ الأمرِ مألكةً * تطوى على نفثات كلُّها ضَرَمُ
يا ابنَ الأُلى يُقْعِدُون الموتَ إن نهضت * بهم لدى الروعِ في وَجْهِ الظبا الهِمَمُ
الخيلُ عندَكَ ملَّتها مَرَابِطُها * والبيضُ منها عرا أغمادَها السأمُ
لا تَطْهُرُ الأرضُ من رِجْسِ العدى أبداً * ما لم يَسِلْ فوقها سَيْلُ الدمِ العرمُ
أُعيذُ سيفَك أَنْ تصدى حديدتُهُ * ولم تكن فيه تُجْلَى هذه الغممُ
نَهْضاً فَمَنْ بظباكم هامُهُ فُلِقَتْ * ضرباً على الدينِ فيه اليومَ يحتكمُ
هامش
1 - الأمالي ، الصدوق : 190 - 191 ح 2 ، بحار الأنوار ، المجلسي 44 / 283 .
2 - المزار ، المشهدي : 501 .