يزيد تمثَّل بهذه الأبيات :
ليت أشياخي ببدر شَهِدُوا * جَزَعَ الْخَزْرَجِ من وَقْعِ الأَسَلْ
قال مجاهد : نافق فيها ، والله ثمَّ والله ما بقي في جيشه أحد إلاّ تركه ; أي ذَمَّه وعابه ( 1 ) . وفي رواية الطبري أنه قال :
ليت أشياخي ببدر شَهِدُوا * جَزَعَ الْخَزْرَجِ من وَقْعِ الأَسَلْ
قد قَتَلْنا القَرْمَ من سَادَاتِكُمْ * وَعَدَلْنَا مَيْلَ بدر فَاعْتَدَلْ
فأَهَلُّوا واستهلُّوا فَرَحاً * ثمَّ قالوا يا يزيدُ لاَ تُشَلْ
لَسْتُ من خندفَ إِنْ لم أَنْتَقِمْ * من بني أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلْ
لَعِبَتْ هاشمُ بالملكِ فلا * خبرٌ جاء ولا وَحْىٌ نَزَلْ
قال الطبري : هذا هو المروق من الدين ، وقول من لا يرجع إلى الله ، ولا إلى دينه ، ولا إلى كتابه ، ولا إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ولا يؤمن بالله ، ولا بما جاء من عند الله . . ( 2 ) .
وروى سبط ابن الجوزي ، عن الزهري ، قال : لمَّا جاءت الرؤوس كان يزيد في منظرة على رُبى جيرون فأنشد لنفسه :
لمَّا بَدَتْ تلك الحُمُولُ وأشرقت * تلك الشُّمُوسُ على رُبَا جَيْرُونِ
نَعَبَ الْغُرَابُ فَقُلْتُ صِحْ أَوْلاَ تَصِحْ * فلقد قَضَيْتُ مِنَ الغريمِ دُيُوني ( 3 )
ونقل ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر أنه قال : وأمّا مروان فأخبث عقيدة ، وأعظم إلحاداً وكفراً ، وهو الذي خطب يوم وصل إليه رأس الحسين ( عليه السلام ) إلى المدينة ، وهو يومئذ أميرها ، وقد حمل الرأس على يديه ، فقال :
هامش
1 - البداية والنهاية ، ابن كثير : 8 / 209 .
2 - تاريخ الطبري : 8 / 187 - 188 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) ، الخوارزمي : 2 / 58 ، الفتوح ابن الأعثم : 5 / 241 ، مقاتل الطالبيين ، أبو الفرج الأصفهاني : 120 .
3 - تذكرة الخواص ، سبط ابن الجوزي : 235 .