دم ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ماذا تقولون إِذْ قَالَ النبيُّ لكم * مَاذَا فَعَلْتُم وأنتم آخِرُ الأُمَمِ
بعترتي وبأهلي بَعْدَ مُفْتَقَدي * منهم أُسَارى ومنهم ضُرِّجوا بِدَمِ
وقال آخر :
تاللهِ مَا فَعَلَتْ أُميَّةُ فيهِمُ * مِعْشَارَ مَا فَعَلَتْ بنو العبَّاسِ ( 1 )
وقال أبو عطاء أفلح بن يسار السندي :
يا ليت جَوْرَ بني مروانَ دَامَ لنا * وليتَ عَدْلَ بني العبَّاسِ في النَّارِ ( 2 )
قال يحيى بن أكثم : إن المأمون أقدم دعبل رحمه الله ، وآمنه على نفسه ، فلمَّا مَثُل بين يديه - وكنت جالساً بين يدي المأمون - فقال له : أنشدني قصيدتك الرائية ، فجحدها دعبل ، وأنكر معرفتها ، فقال له : لك الأمان عليها كما أمنتك على نفسك ، فأنشده قصيدته ، ومنها قوله في ظلامة أهل البيت ( عليهم السلام ) :
كم من ذراع لهم بالطفِّ بائنة * وَعَارِض بصعيدِ التُّرْبِ مُنْعَفِرِ
أمسى الحسينُ وَمَسْرَاهُمْ لِمَقْتَلِهِ * وَهُمْ يقولونَ : هذا سيِّدُ الْبَشَرِ
يا أُمَّةَ السُّوْءِ مَا جَازَيْتِ أَحْمَدَ في * حُسْنِ الْبَلاَءِ على التنزيلِ والسُّوَرِ
خَلَفْتُموه على الأبناءِ حينَ مَضَى * خِلاَفَةَ الذِّئْبِ في إِنْفَادِ ذي بَقَرِ
لم يَبْقَ حيٌّ من الأحياءِ نَعْلَمُهُ * من ذي يَمَان وَلاَ بَكْر وَلاَ مُضَرِ
إلاَّ وَهُمْ شُرَكَاءٌ في دِمَائِهِمُ * كَمَا تَشَارَكَ أيسارٌ على جُزُرِ
قتلا وأسراً وتخويفاً وَمَنْهَبَةً * فِعْلَ الغُزَاةِ بأَرْضِ الرومِ والخَزَرِ
أرى أُميَّةَ معذورين إن قَتَلُوا * ولا أرى لبني العبَّاسِ من عُذُرِ
قومٌ قتلتم على الإسلام أوَّلَهُمْ * حتَّى إذا استمكنوا جَازوا على الكُفُرِ
هامش
1 - شرح ميمية أبي فراس : 119 .
2 - المحاسن والمساوىء ، البيهقي : 246 .