رثي به الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قول عقبة بن عمرو السهمي من بني سهم بن عوف بن غالب :
إذا العينُ قرَّتْ في الحياةِ وأنتُمُ * تخافون في الدنيا فأظلمَ نورُها
مررتُ على قبرِ الحسينِ بكربلا * ففاض عليه من دموعي غزيرُها
فما زلتُ أرثيه وأبكي لشجوِهِ * ويُسْعِدُ عيني دمعُها وزفيرُها
وبكَّيتُ من بعد الحسين عصائباً * أطافت به من جانبيها قبورُها
سلامٌ على أهلِ القبورِ بكربلا * وقلَّ لها مني سلامٌ يزورُها
سلامٌ بآصالِ العشيِّ وبالضحى * تؤدِّيه نكباءُ الرياحِ ومُورُها
ولا بَرِحَ الوفَّادُ زوَّارُ قبرِهِ * يفوحُ عليهم مِسْكُها وعبيرُها ( 1 )
وقال شاعر آخر :
تبيتُ النشاوى من أميَّةَ نُوَّماً * وبالطفِّ قتلى ما ينامُ حميمُها
وما قتلَ الإسلامَ إلاَّ عصابةٌ * تأمَّرَ نَوْكَاها ونام زعيمُها
فأضحت قناةُ الدينِ في كفِّ ظالم * إذا اعوجَّ منها جانبٌ لا يقيمُها ( 2 )
المجلس الثاني ، من اليوم الثاني
خروج الإمام الحسين ( عليه السلام ) من المدينة
جاء في زيارات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : يا مواليَّ ، فلو عاينكم المصطفى ، وسهام الأئمة معرقة في أكبادكم ، ورماحهم مشرعة في نحوركم ، وسيوفها مولغة في دمائكم ، يشفي أبناء العواهر غليل الفسق من ورعكم ، وغيظ الكفر من إيمانكم ،
هامش
1 - الأمالي ، الشيخ المفيد : 324 .
2 - مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب : 3 / 268 .