لآلِ رسولِ اللهِ صلَّت عليهِمُ * ملائكةٌ بِيْضُ الوُجُوهِ كِرَامُ
أَفَاطِمُ أشجاني بنوكِ ذوو العُلاَ * فَشِبْتُ وَإِنّي صَادِقٌ لَغُلاَمُ
وأصبحتُ لا ألتذُّ طِيْبَ مَعِيشَة * كأنَّ عليَّ الطَّيِّبَاتِ حَرَامُ
يقولونَ لي صبراً جميلا وسِلْوةً * ومالي إلى الصَّبْرِ الجميلِ مَرَامُ
فكيف اصطباري بَعْدَ آلِ محمَّد * وفي القلبِ منهم لَوْعَةٌ وَسِقَامُ ( 1 )
روي عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فضائل لا يحصي عددها غيره ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّاً بها غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر ولو وافى القيامة بذنوب الثقلين ، ومن كتب فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى كتابة في فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ، ثمَّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : النظر إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يُقبل إيمان عبد إلاَّ بولايته والبراءة من أعدائه ( 2 ) .
وروى الخوارزمي بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو أن الرياض أقلام ، والبحر مداد ، والجنّ حُسَّاب ، والإنس كُتَّاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب ( 3 ) .
وفي الأمالي للشيخ الصدوق عليه الرحمة : روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جاءه رجل فقال : يا رسول الله ، أما رأيت فلاناً ركب البحر ببضاعة يسيرة ، وخرج إلى
هامش
1 - تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : 14 / 260 .
2 - بحار الأنوار ، المجلسي : 38 / 196 .
3 - المناقب ، الخوارزمي : 32 ح 1 .