تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس العاشورية في المآتم الحسينية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وجفَّتْ منَ العينِ الدموعُ وإن بكتْ * فما هي إلاَّ من دَمِ القَلْبِ تَرْعُفُ برغم العلى تُسبى بنات مُحمّد * على هُزّل يحدو بها البيدَ مُعنِفُ بنفسي من استجلى لهُ الرمحُ طلعةً * كبدرِ الدجى بل تلكَ أبهى وأشرفُ أحاملَ ذاكَ الرأسِ قُل لي برأسِ مَن * تَمَايلَ هذا السَمْهَريّ المُثقَّفُ ( 1 )

المجلس الثاني

إحياء أمر أهل البيت ( عليهم السلام ) وإقامة العزاء

عليهم والبكاء على الحسين ( عليه السلام ) جاء وجاء في بعض زيارات الأئمة ( عليهم السلام ) : يا مواليَّ ، فلو عاينكم المصطفى ، وسهام الأمة معرقة في أكبادكم ، ورماحهم مشرعة في نحوركم ، وسيوفها مولغة في دمائكم ، يشفي أبناء العواهر غليلَ الفُسقِ من ورعكم ، وغيظ الكفر من إيمانكم ، وأنتم بين صريع في المحراب قد فلق السيف هامته ، وشهيد فوق الجنازة قد شكَّت بالسهام أكفانه ، وقتيل بالعراء قد رُفع فوق القناة رأسه ، ومكبَّل في السجن رُضَّت بالحديد أعضاؤه ، ومسموم قد قُطِّعت بجرع السمّ أمعاؤه ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوّة إلاَّ بالله العليِّ العظيم . وقال بعض الشعراء يرثي الحسين ( عليه السلام ) :
لَقَدْ هَدَّ جِسْمي رُزْءُ آلِ محمَّد * وتلك الرزايا والخُطُوبُ عِظَامُ وأبكت جُفُوني بالفُرَاتِ مَصَارِعٌ * لآلِ النبيِّ المصطفى وَعِظَامُ عِظَامٌ بأَكْنَافِ الفُرَاتِ زكيَّةٌ * لَهُنَّ علينا حُرْمَةٌ وَذِمَامُ فكم حُرَّة مسبيَّة فاطميَّة * وكم من كريم قد عَلاَه حُسَامُ
هامش
1 - رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 352 .