ألا أيَّتها الأمَّة المتحيِّرة الضالّة بعد نبيِّها ! لا وفَّقكم الله لأضحى ولا لفطر ، قال : ثمَّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فلا جرم والله ما وفِّقوا ولا يُوفَّقون حتى يثأر ثائر الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) . ولله درّ الحجة الشيخ علي الجشي عليه الرحمة إذ يقول :
لاَ عِيْدَ لِلإسْلاَمِ بَعْدَ كَرْبَلا * إِذْ ظَفَرَ الشِّرْكُ بِأَرْبَابِ الْوِلاَ
فَأَطْعَمَتْ جُسُومَها بِيْضَ الظُّبَا * وَتَوَّجَتْ بِالرُّوْسِ مِنْهُ الأَسَلاَ
ويقول أيضاً :
لَمْ يُبْقِ يومُ السِّبْطِ في الأعْيادِ مِنْ * يوم لِمَنْ وَالاَهُ فيه سُرُورُ
مَلأَ الزَّمَان شَجَاً بِخَطْب لَمْ يَكُنْ * أبداً له في الحَادِثَاتِ نظيرُ ( 2 )
المجلس التاسع ، من يوم عاشوراء
نهي أهل البيت ( عليهم السلام ) عن الصيام في يوم عاشوراء
وإظهار بني أمية فيه الفرح والسرور
جاء في زيارة عاشوراء : اللهم ! إن هذا يوم تبركت به بنو أمية وابن آكلة الأكباد اللعين ابن اللعين على لسانك ولسان نبيك ( صلى الله عليه وآله ) في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك ، وجاء فيها أيضا : وهذا يوم فرحت به آل زياد وآل مروان بقتلهم الحسين صلوات الله عليهم ، اللهم ! فضاعف عليهم اللعن والعذاب ، اللهم ! إني أتقرب إليك في هذا اليوم وفي موقفي هذا وأيام حياتي بالبراءة منهم واللعنة عليهم وبالموالاة لنبيك وآل نبيك عليه وعليهم السلام ( 3 ) .
هامش
1 - الكافي ، الكليني : 4 / 170 ح 3 .
2 - الشواهد المنبرية ، الشيخ علي الجشي : 53 .
3 - مصباح المتهجد ، الشيخ الطوسي : 775 .