وصلى عليه ، ويقال : وضعه مع قتلى أهل بيته ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
ولله درّ الشيخ محمد رضا الخزاعي عليه الرحمة إذ يقول :
وَلَوْ تَرَاهُ حَامِلا طِفْلَهُ * رَأَيْتَ بدراً يَحْمِلُ الْفَرْقَدا
مُخَضَّباً مِنْ فَيْضِ أَوْدَاجِهِ * أَلْبَسَهُ سَهْمُ الرَّدَى مِجْسَدَا
تَحْسَبُ أنَّ السَّهْمَ في نَحْرِهِ * طَوْقٌ يُحَلِّي جِيْدَه عَسْجَدا
وَمُذْ رَنَت لَيْلَى إليه غَدَتْ * تدعو بصوت يَصْدَعُ الْجَلْمَدَا
تقولُ عَبْدُ اللهِ مَا ذَنْبُهُ * مُنْفَطِماً آبَ بِسَهْمِ الرَّدَى
قد كنتُ أرجو فيه لي سلوةً * فَخَيَّبوا ما كنتُ أَرْجُو العِدَى
لَمْ يَمْنَحُوه الْوِرْدَ إِذْ صَيَّروا * فَيْضَ وَرِيْدَيْهِ لَهُ مَوْرِدا
أَفْدِيهِ مِنْ مُرْتَضِع ظامياً * بِمُهْجَتي لو أَنَّهُ يُفْتَدَى ( 2 )
المجلس السابع من يوم عاشوراء
وصايا الإمام الحسين ( عليه السلام ) لولده
الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ووداعه للنساء
روى الصفار عليه الرحمة في بصائر الدرجات : عن أبي الجارود ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لمّا حضر الحسين ( عليه السلام ) ما حضر دعا ابنته الكبرى فاطمة بنته ، فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصيّة ظاهرة ووصية باطنة ، وفي رواية : وكان علي بن الحسين مبطوناً لا يرون إلاَّ لما به ( 3 ) ، فقال : يا بنتي ! ضعي هذا في أكابر ولدي .
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) ، المقرم : 273 .
2 - رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 502 .
3 - وفي إعلام الورى ، الطبرسي : 1 / 483 : وكان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) مريضاً لا يرون أنه يبقى بعده .