إِنْ تُنْكِرُوني فَأنَا ابنُ حَيْدَرَ * ضرغامُ آجَام وَلَيْثٌ قَسْوَرَ
عَلَى الأعادي مِثْلُ ريح صَرْصَرَ
فقتل أربعة عشر رجلا ، ثم قتله هانىء بن ثبيت الحضرمي فاسودَّ وجهه .
قال أبو الفرج : كان أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) يذكر أن حرملة بن كاهل الأسدي قتله .
ثمَّ قال : وأبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأمُّه أمُّ ولد ، وفي حديث عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن عقبة الغنوي قتله ( 1 ) .
قالوا : وخرج غلامٌ وبيده عمود من تلك الأبنية ، وفي أذنيه درّتان ، وهو مذعور ، فجعل يلتفت يميناً وشمالا ، وقرطاه يتذبذبان ، فحمل عليه هانىء بن ثبيت فقتله ، فصارت شهربانو تنظر إليه ولا تتكلَّم كالمدهوشة .
ثمَّ التفت الحسين ( عليه السلام ) عن يمينه فلم ير أحداً من الرجال ، والتفت عن يساره فلم ير أحداً ، فخرج علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) ، وكان مريضاً لا يقدر أن يقلَّ سيفه ، وأمُّ كلثوم تنادي خلفه : يا بنيَّ ! ارجع ، فقال : يا عمَّتاه ! ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول الله ، فقال الحسين : يا أمَّ كلثوم ! خذيه لئلا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
المجلس السادس ، من يوم عاشوراء
مقتل عبد الله الرضيع ( عليه السلام )
قال الراوي : ولمَّا فُجع الحسين ( عليه السلام ) بأهل بيته وولده ، ولم يبق غيره وغير
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 45 / 34 - 36 .
2 - بحار الأنوار ، المجلسي : 45 / 32 - 46 .