الحسين ( عليه السلام ) : الله أكبر ! قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت كأنّ كلباً أبقع يلغ في دماء أهل بيتي ، وقال الحسين : رأيت كأنّ كلاباً تنهشني ، وكأنّ فيها كلباً أبقع كان أشدَّهم عليَّ ، وهو أنت ، وكان أبرص .
وعن الترمذي : قيل للصادق ( عليه السلام ) : كم تتأخَّر الرؤيا ؟ فذكر منام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكان التأويل بعد ستين سنة .
قال محمد بن أبي طالب وغيره : وكان يأتي الحسين ( عليه السلام ) الرجل بعد الرجل فيقول : السلام عليك يا ابن رسول الله ، فيجيبه الحسين ويقول : وعليك السلام ، ونحن خلفك ، ثم يقرأ ف * ( مِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) * حتى قتلوا عن آخرهم رضوان الله عليهم ، ولم يبق مع الحسين ( عليه السلام ) إلاَّ أهل بيته ( 1 ) .
ولله در السيد رضا الهندي عليه الرحمة إذ يقول :
صالوا وجالوا وأدّوا حق سيدهم * في موقف فيه عقَّ الوالدَ الولدُ
وعاد ريحانةُ المختار منفرداً * بين العدى ما له حام ولا عضدُ
يكرُّ فيهم بماضيه فيهزمُهم * وهم ثلاثون ألفاً وهو منفردُ
لو شئت يا علة التكوين محوَهمُ * ما كان يثبُتُ منهم في الوغى أحدُ ( 2 )
المجلس الخامس ، من يوم عاشوراء
مقتل بني هاشم ( عليهم السلام )
قال بعض الرواة كما في بحار الأنوار : ولمَّا قتل أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ولم يبق إلاَّ أهل بيته - وهم ولد عليٍّ ، وولد جعفر ، وولد عقيل ، وولد الحسن ، وولده ( عليهم السلام ) -
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 45 / 20 - 32 .
2 - رياض المدح والرثاء : 132 .