ثمَّ أَبَاك ذَا النَّدَى عَلِيّا * ذَاكَ الّذي نَعْرِفُهُ وَصِيّا
وَالْحَسَنَ الخيرَ الرَّضِي الْوَلِيّا * وَذَا الْجَنَاحَيْنِ الْفَتَى الكَمِيّا
وَأَسَدَ اللهِ الشهيدَ الحيّا
ثمَّ حمل فقاتل حتى قُتل رحمه الله .
ثمَّ خرج من بعده زهير بن القين رضي الله عنه ، وهو يرتجز ويقول :
أَنَا زُهيرٌ وأنا ابنُ الْقَيْنِ * أذُودُكُمْ بالسيفِ عَنْ حُسَيْنِ
إِنَّ حسيناً أَحَدُ السِّبْطَيْنِ * مِنْ عِتْرَةِ البَّرِ التقيِّ الزَّيْنِ
ذَاكَ رَسُولُ اللهِ غَيْرَ المينِ * أَضْرِبُكُمْ وَلاَ أَرَى من شَيْنِ
يَا ليت نفسي قُسِمَتْ قِسْمَيْنِ
وقال محمد بن أبي طالب : فقاتل حتى قتل مائة وعشرين رجلا ، فشدَّ عليه كُثير بن عبد الله الشعبي ومهاجر بن أوس التميمي فقتلاه ، فقال الحسين ( عليه السلام ) حين صُرع زهير : لا يبعدك الله يا زهير ! ولعن قاتلك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير .
ثمَّ خرج سعيد بن عبد الله الحنفي وهو يرتجز :
اقْدِمْ حسينُ اليومَ تلقى أحمدا * وشيخَكَ الحبرَ عليّاً ذا النَّدَا
وَحَسَناً كالبدرِ وَافَى الأَسْعَدَا * وَعَمَّكَ القرمَ الهُمَامَ الأَرْشَدا
حَمْزَةَ لَيْثَ اللهِ يُدْعَى أَسَدَا * وَذَا الجناحينِ تَبَوَّى مَقْعَدَا
في جَنَّةِ الفردوسِ يَعْلُو صُعُدَا
قال : فلم يزل يقاتل حتى قُتل .
ثمَّ برز حبيب بن مظاهر الأسدي وهو يقول :
أَنَا حبيبٌ وأبي مظهَّرُ * فَارِسُ هَيْجَاء وَحَرْب تَسْعَرُ
وأنتُمُ عِنْدَ العديدِ أَكْثَرُ * ونحن أعلى حُجَّةً وَأَظْهَرُ
وأنتُمُ عِنْدَ الْوَفَاءِ أَغْدَرُ * ونحن أوفى منكُمُ وَأَصْبَرُ
حَقّاً وأنمى مِنْكُمُ وَأَعْذَرُ