الحسن والحسين إلى أمهما فرحين مسرورين .
فبكى جبرئيل ( عليه السلام ) لما شاهد تلك الحال ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أخي جبرئيل ، في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ولداي تبكي وتحزن ؟ فبالله عليك إلاَّ ما أخبرتني ، فقال جبرئيل : اعلم - يا رسول الله - أن اختيار ابنيك على اختلاف اللون ، فلا بدّ للحسن أن يسقوه السمّ ويخضرّ لون جسده من عظم السّم ، ولا بدّ للحسين أن يقتلوه ويذبحوه ويخضب بدنه من دمه ، فبكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وزاد حزنه لذلك ( 1 ) .
ولله درّ السيد رضا الهندي عليه الرحمة إذ يقول :
يا ثاوياً في هجير الشمس كفّنَهُ * سافي الرياح ووارته القنا القُصُدُ
على النبي عزيزٌ لو يراك وقد * شفى بمصرعك الأعداءُ ما حقروا
ولو ترى أعين الزهراء قرّتها * والنبل في جسمه كالهرب ينعقدُ
له على السُّمر رأس تستضيءُ به * سُمرُ القنا وعلى وجه الثرى جَسَدُ
إذاً لحنّت وأنَّت وانهمت مُقَلٌ * منها وجرت بنيران الأسى كبرُ ( 2 )
المجلس الخامس ، من اليوم التاسع
في خصال الإمام الحسين ( عليه السلام ) الشريفة
ومحاورته مع عمر بن سعد
جاء في زيارة جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) يوم زار الحسين ( عليه السلام ) : فأشهد أنك ابن خاتم النبيين ، وابن سيِّد المؤمنين ، وابن حليف التقوى ، وسليل الهدى ،
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 245 .
2 - رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 133 .