الذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما ، وعجِّل برأسه ، ففعل الرجل ذلك ، وجاء برأسه فنصبه على قناة ، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون : هذا قاتل ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
ولله درّ الشيخ صالح الكواز الحلي عليه الرحمة حيث يقول :
وصبية من بني الزهرا مُرَبَّطَة * بالحبلِ بين بني حَمَّالَةِ الحطبِ
كأنَّ كلَّ فؤاد من عدوِّهِمُ * صَخْرُ بنُ حَرْب غدا يُغْرِيه بالحَرَبِ
ليت الأُولى أطعموا المسكينَ قُوْتَهُمُ * وَتَالِيَيْهِ وهم في غَايَةِ السَّغَبِ
حتى أَتَى هل أتى في مَدْحِ فَضْلِهِمُ * مِنَ الإلهِ لهم في أشرفِ الكُتُبِ
يرون بالطفِّ أيتاماً لهم أُسِرَتْ * يستصرخون من الآباءِ كُلَّ أبي
وأرؤساً سائرات بالرِّمَاحِ رَمَى * مَسِيرَها عُلَمَاءُ النَّجْمِ بالعَطَبِ ( 2 )
المجلس الأول ، من اليوم الخامس
مسير الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى كربلاء
فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما ، فليبك الباكون ، وإياهم فليندب النادبون ، ولمثلهم فالتذرف الدموع ، وليصرخ الصارخون ، ويضجَّ الضاجون ، ويعجَّ العاجون ، أين الحسن وأين الحسين ، أين أبناء الحسين ، صالح بعد صالح ، وصادق بعد صادق ، أين السبيل بعد السبيل ، أين الخيرة بعد الخيرة ، أين الشموس الطالعة ، أين الأقمار المنيرة ، أين الأنجم الزاهرة ،
هامش
1 - الأمالي ، الشيخ الصدوق : 143 - 149 ح 2 .
2 - رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 158 .